عبد الحسين الشبستري

582

اعلام القرآن

ولد قبل الهجرة بأربعة وأربعين سنة ، وكان يدعى عبد الكعبة ، ولمّا أسلم سمي بعبد الرحمن ، وكان أبرص . كان في الجاهليّة مختصا بأبي بكر بن أبي قحافة . أسلم وشهد بدرا وأحدا وبقيّة المشاهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهاجر إلى الحبشة والمدينة المنورة . آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري . كان من تجار وأثرياء زمانه ، ترك ثروة طائلة بعد موته . بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله صار من أركان سقيفة بني ساعدة في بيعة أبي بكر . وفي عهد عمر بن الخطاب كان على ميمنة الجيوش الإسلامية التي افتتحت القدس ، وكان أحد الستة الذين رشّحهم عمر للخلافة من بعده . وبعد موت عمر قام بأخذ البيعة لعثمان ابن عفان ، وكان من أوائل المبايعين له ، فأخذ عثمان يغدق عليه الأموال الكثيرة . توفّي بالمدينة المنورة سنة 32 ه ، وقيل : سنة 31 ه ، وصلّى عليه عثمان بن عفان ، وقيل : الزبير بن العوّام ، ودفن في البقيع . القرآن الكريم وعبد الرحمن بن عوف دعا عبد الرحمن جماعة من الصحابة إلى وليمة أقامها لهم ، وبعد أن أكلوا وشربوا الخمر حتّى سكروا ، فلما جاء وقت صلاة المغرب تقدّم أحدهم وصلّى بهم المغرب وهم سكارى ! فنزلت فيهم الآية 43 من سورة النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . . . عندما كان يسكن مكّة طلب من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الجهاد ، ولمّا دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الجهاد في المدينة اعتذر عن ذلك واستصعب الأمر ! فنزلت فيه وفي أمثاله الآية 77 من نفس السورة : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ . . . .