عبد الحسين الشبستري

566

اعلام القرآن

القرآن العظيم وعامر بن الطفيل اتفق المترجم له مع أربد بن ربيعة الكافر على اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك بأن يدخل عامر على النبي صلّى اللّه عليه وآله ويناقشه ويحادثه ، ثم يدخل عليهما أربد فيضرب النبي صلّى اللّه عليه وآله بالسيف ويغتاله ، وفي الوقت المقرّر دخل عليهما أربد واخترط من سيفه شبرا فحبسه اللّه سبحانه وتعالى ، فلم يستطع سلّه ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله أربد وما يصنع بسيفه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم اكفنيهما بما شئت ، فأرسل اللّه صاعقة على أربد فأحرقته ، ولمّا رأى عامر ما جرى على صاحبه هرب وهو يقول : يا محمد ! دعوت ربّك فقتل أربد ، واللّه لأملأنّها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يمنعك اللّه تعالى من ذلك . فنزل عامر في بيت امرأة سلوليّة وبات عندها ، وأخذ يستعد للانتقام من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأرسل اللّه ملكا فلطمه بجناحيه وأسقطه على الأرض ، فخرجت غدّة على ركبته كغدّة البعير ، فمكث في بيت السلوليّة وهو يقول : غدّة كغدة البعير ، وموت في بيت السلوليّة ، ولم يزل حتّى مات على ظهر فرسه كافرا يريد الغدر بالمسلمين ، وقبل أن يصل إلى قومه نزلت فيه وفي أربد وما أقدما عليه لاغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله الآيات التالية من سورة الرعد : الآية 8 اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى . . . . والآية 10 سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ . والآية 13 وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ . والآية 14 لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ . . . . وجاء يوما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا محمد ! لأيّ شيء تدعونا ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أدعوكم إلى اللّه ، فقال : هل اللّه من ذهب أم فضة أم من حديد أم من خشب ؟