عبد الحسين الشبستري
557
اعلام القرآن
من زعماء وشخصيّات قريش في الجاهليّة ، وأحد حكام العرب فيها ، وقائد بني سهم في حرب الفجار ، وكان كافرا مشركا باللّه وثنيّا ، بيطارا يعالج الخيل . أدرك الإسلام ورأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وصار من أشدّ خصوم النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، ومن أكثر المشركين استهزاء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبالعقيدة الإسلاميّة . كان من الذين يغمزون الناس ، ويستحقرون الفقراء ، ويستخفّون بهم ، وعلى رأس الذين يؤذون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويعذّبون المسلمين ، ووقف في وجه النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ ليمنعه من أداء رسالته . ولم يزل يقف حجر عثرة أمام النبي صلّى اللّه عليه وآله حتّى هلك بالأبواء - بين مكّة والمدينة - على أثر سقوطه من ظهر حماره في أحد شعاب مكّة ، وذلك في السنة الأولى من هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : هلك غير مأسوف عليه قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وهو ابن 85 سنة . القرآن العزيز والعاص بن وائل جاء مع جماعة على شاكلته من الكفّار والمستهزئين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقالوا : يا محمد ! لو جعل معك ملك يحدّث الناس ويرى معك ؟ فنزلت فيه وفيهم الآية 8 من سورة الأنعام : وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ . . . . وجاء يوما مع جماعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسألوه عن قيام الساعة ، فنزلت فيهم الآية 187 من سورة الأعراف : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي . . . . كان المستهزءون بالنبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين أربعة اشخاص والعاص خامسهم ، نزلت فيهم الآية 95 من سورة الحجر : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ . وطلب هو وجماعة من المشركين من النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يفجر لهم أنهارا وعيونا لكي يؤمنوا برسالته ، فنزلت فيهم الآية 90 من سورة الإسراء : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً . وشملته الآية 6 من سورة الكهف : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ . . . .