عبد الحسين الشبستري

509

اعلام القرآن

بعد معركة أحد قدم هو وجماعة من المشركين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقالوا : لا تذكر آلهتنا - اللات والعزّى ومناة - وقل : إنّ لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها ، وندعك وربّك ، فنزلت فيه وفيهم الآية 1 من سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً . جعله اللّه من جملة الكافرين في الآية 11 من سورة محمّد : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ . ولكونه كان من الذين ساءت أعمالهم واتّبعوا أهواءهم في عبادة الأصنام شملته الآية 14 من نفس السورة : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ . كان من الذين يتفاخرون على غيرهم بأموالهم وأنسابهم ، فنزلت فيهم الآية 13 من سورة الحجرات : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : الأمر بعدك لمن ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، فنزلت في أبي سفيان الآية 1 من سورة النبأ : عَمَّ يَتَساءَلُونَ . والآية 2 من نفس السورة : عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . والآية 3 من السورة نفسها : الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . كان أبو سفيان في كل أسبوع ينحر جزورين ، وفي إحدى المرّات جاءه يتيم فسأله شيئا ، فنهره وطرده ، فنزلت فيه الآية 1 من سورة الماعون : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ . والآية 2 من نفس السورة : فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . والآية 3 من السورة نفسها : وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ . « 1 »

--> ( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 219 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش الجلالين - ، ص 205 و 416 و 608 -