عبد الحسين الشبستري
474
اعلام القرآن
سهيل بن عمرو هو أبو يزيد سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشيّ ، العامريّ ، المكيّ ، وأمّه أمّ حبي بنت قيس الخزاعية ، وكان معروفا بالأعلم ؛ لأنّه كان أعلم الشفة . أحد صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، من المؤلّفة قلوبهم ، وكان من أشراف قريش وساداتهم وخطبائهم . لمّا عاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الطائف يريد مكّة أبى المترجم له أن يجيره بمكّة . اشترك مع المشركين في واقعة بدر ، فأسر فيها ثم فدي ، ثم أسلم يوم فتح مكّة في السنة الثامنة من الهجرة وسكنها ، ثم انتقل إلى المدينة واستوطنها ، وعلى يديه أبرم صلح الحديبية . لمّا توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله ووصل خبره إلى مكّة ارتجّت بأهلها ، وكادوا يرتدّون عن الإسلام ، فجمعهم سهيل ووعظهم فلم يرتدّوا . خرج بأهله مجاهدا إلى الشام ، فمات بها في طاعون عمواس سنة 18 ه ؛ وقيل : استشهد باليرموك سنة 15 ه ، وقيل : كان استشهاده بمرج الصفر سنة 14 ه . القرآن المجيد وسهيل بن عمرو كان من جملة رؤساء قريش الذين نقضوا العهد الذي أبرموه مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهمّوا بإخراجه من مكّة ، فنزلت فيهم الآية 12 من سورة التوبة : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ . . . . عند كتابة وثيقة صلح الحديبيّة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لسهيل : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل والمشركون الحاضرون عند كتابة الوثيقة : ما نعرف الرحمن إلّا صاحب اليمامة - أي مسيلمة الكذّاب - فنزلت فيه وفيهم الآية 30 من سورة الرعد : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ .