عبد الحسين الشبستري
471
اعلام القرآن
أودع عندها ذخائر النبوّة وودائع الإمامة ، فلما استشهد الإمام عليه السّلام سلّمتها إلى الإمام السّجاد عليه السّلام . رأت جبرئيل عليه السّلام في صورة دحية الكلبي . لمّا تسلّم عثمان بن عفان الحكم دخلت عليه ، وأخذت تقدّم له الوعظ والإرشاد ، ولمّا صمّمت عائشة بنت أبي بكر الخروج إلى حرب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل منعتها ونصحتها بعدم الإقدام على ذلك . وعندما أمر معاوية بن أبي سفيان لعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كتبت إليه : إنّكم تلعنون اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله على منابركم ، وذلك إنّكم تلعنون علي بن أبي طالب عليه السّلام ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ اللّه أحبّه ورسوله . ولم تزل على إخلاصها وولائها لأهل بيت النبوّة حتى توفّيت بالمدينة في شهر ذي القعدة سنة 59 ه ، وقيل : سنة 61 ه ، وقيل : سنة 60 ه ، وقيل : سنة 62 ه ، ودفنت بالبقيع ، وكان عمرها يومئذ 84 سنة . القرآن الكريم وأمّ سلمة في يوم من الأيّام قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ! لا أسمع اللّه ذكر النساء في الهجرة بشيء ، فنزلت الآية 195 من سورة آل عمران : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ . . . . شهدت فتح خيبر ، فقالت لبعض النسوة : ليت اللّه كتب علينا الجهاد كما كتب على الرجال ، فيكون لنا من الأجر مثل ما لهم ، فنزلت جوابا لها الآية 32 من سورة النساء : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ . . . . في أحد الأيّام قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الرجال يذكرون في القرآن ولكن لا ذكر للنساء ، فأجابتها الآية 35 من سورة الأحزاب : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . . .