عبد الحسين الشبستري

442

اعلام القرآن

لكثرة شكوى الناس منه . لمّا حضرت عمر الوفاة عيّنه من جملة الستة الذين رشّحهم للخلافة من بعده . ولمّا حكم عثمان بن عفان ولّاه الكوفة ، ثم عزله عنها . سمع من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث كثيرة في فضائل ومناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما قتل عثمان لزم بيته وامتنع عن مبايعة ونصرة الإمام عليه السّلام ، بل ألحّ على خذلانه والقعود عنه . ولما تولّى الإمام عليه السّلام الخلافة كتب إلى واليه على المدينة بأن لا يعطي المترجم له ولا عبد اللّه بن عمر من الفيء شيئا ؛ لانحرافهما عن جادّة الحق والصواب . بنى دارا ضخمة بالعقيق قرب المدينة وسكنها . كان يدّعي بأنّه أول من رمى سهما في سبيل اللّه ، وإليه تنسب الأبيات التالية : ألا هل أتى رسول اللّه أنّي * حميت صحابتي بصدور نبلي أذود بها عدوّهم ذيادا * بكلّ حزونة وبكلّ سهل فما يعتدّ رام من معد * بسهم في سبيل اللّه قبلي في أواخر أيّامه فقد بصره وعمي ، ولم يزل حتى مات بالعقيق سنة 55 ه ، وقيل : سنة 58 ه ، وقيل : سنة 54 ه ، وقيل : سنة 51 ه ، وقيل : سنة 56 ه ، وقيل : سنة 57 ه ، ودفن بالبقيع في المدينة المنوّرة . ويقال : مات على أثر السّم الذي دسّه إليه معاوية بن أبي سفيان ، وذلك بعد أن حضر مجلسا له ، فأخذ معاوية يسبّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما سمعه سعد أخذ يبكي ويذكر بعض الفضائل للإمام عليه السّلام . وكان عمره يوم مات قد جاوز الثمانين ، وقيل : عاش 73 سنة . حدّث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وروى عنه جماعة . القرآن المجيد وسعد بن أبي وقاص كان هو وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله يلقون أذى كثيرا من المشركين ، فكانوا يطلبون