عبد الحسين الشبستري

423

اعلام القرآن

سارة هي سارة ، وقيل : ساراي بنت لاحج ، وقيل : خاران ، وقيل : حاران بن ناحور ، وقيل : باحور ، وقيل : اسم أبيها لابن بن بثويل . زوجة إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ، وابنة خالته ، وقيل : ابنة عمّته ، وأمّ ولده إسحاق عليه السّلام . كانت مؤمنة باللّه موحّدة له ، وكانت من سيّدات وخيرة نساء زمانها ، وأوّل من آمنت بشريعة إبراهيم الخليل عليه السّلام . تزوّجها إبراهيم عليه السّلام وهي ابنة 27 سنة ، فلم تنجب له أولادا ؛ لأنّها كانت عاقرا ، وفي شيخوختها ولدت إسحاق عليه السّلام . عصمها اللّه من ملك جائر كافر كان يدعى سنان بن علوان ، وقيل : عمرو بن امرئ القيس ؛ أراد بها سوءا ، وذلك عندما وصفوها له أرسل إلى إبراهيم عليه السّلام وقال له : ما هذه المرأة التي معك ؟ قال عليه السّلام : هي أختي ، قال عليه السّلام ذلك تخوّفا منه إن قال : هي زوجتي قتله ، فقال لإبراهيم عليه السّلام : زيّنها ثم أرسلها إليّ حتى انظر إليها ، فدخلت عليه ، فلما رآها تناولها بيده فيبست إلى صدره ، فلمّا رأى ذلك أعظم أمرها ، وطلب منها أن تدعو اللّه أن يرفع عنه ما أصابه ، وأوعدها بأن لا يريبها ثانية ويحسن إليها ، فقالت سارة : اللهم ! إن كان صادقا فأطلق يده ، فأطلق اللّه يده ، فردّها إلى إبراهيم عليه السّلام ووهب لها هاجر القبطية ؛ وكانت من جواريه ؛ وكان من فراعنة مصر . وهبت سارة هاجر إلى إبراهيم عليه السّلام ليتزوّجها ، فتزوّجها فولدت له إسماعيل عليه السّلام . وما مرّت الأيّام والليالي على سارة حتى أخذت تحسد ضرّتها هاجر ، وتكدّر الصفو