عبد الحسين الشبستري

409

اعلام القرآن

السنة الخامسة من الهجرة . شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وقائع بدر وأحد والخندق والحديبيّة ، وترأّس عدّة سرايا . في شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة من الهجرة ولاه النبي صلّى اللّه عليه وآله قيادة الجيش الإسلامي لحرب مؤتة ، وبعد أن أبلى فيها بلاء حسنا وحارب محاربة الأبطال استشهد على يد الروم في تلك المعركة ، وهو ابن 55 سنة . القرآن الكريم وزيد بن حارثة نزلت فيه الآية 4 من سورة الأحزاب : وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ . . . . والآية 5 من نفس السورة : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ . . . . وبالنسبة إلى قصّته مع زوجته زينب بنت جحش نزلت فيهما الآية 37 من نفس السورة : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً . . . . وكذلك نوّهت عنه الآية السابقة 37 : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ . . . . وذلك لأنّه صمّم على طلاق زوجته زينب بعد أن علم بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يهواها ، فكرهها وأبدى للنبي صلّى اللّه عليه وآله كرهه لها ، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله يمنعه من طلاقها ويحثّه على إبقائها عنده . وبعد أن زعمت العرب بأنّه ابن للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله نزلت فيه الآية 40 من نفس السورة المذكورة آنفا ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ . اتخذ المترجم له بعض اليهود والمشركين أصحابا وأصدقاء له فنزلت فيه الآية 13 من سورة الممتحنة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ، ص 617 و 628 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 293 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 544 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 224 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 563 ؛ الأعلام ، ج 3 ، ص 57 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 333 - 337 ؛ أعيان الشيعة ، ج 7 ، ص 94 ؛ الأغاني ، ج 15 ، ص 11 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 24 و 225 وج 4 ، ص 5 و 147 و 241 ؛ تاريخ الإسلام ( السيرة النبوية ) ، ص 81 و 90 و 128 و 129 و 142 و 146 و 175 و 210 و 216 و 271 -