عبد الحسين الشبستري

407

اعلام القرآن

زوبعة من ملوك ورؤساء الجنّ الذين استمعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو القرآن بوادي مجنة ، وقيل : بقرية بطن النخل من قرى المدينة . كانوا ينتمون إلى بني الشيصبان ، ويسكنون نصيبين ، ويدينون بدين موسى ابن عمران عليه السّلام . لمّا فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من تلاوته ذهبوا إلى قومهم ، وأخبروهم بأنّهم سمعوا آيات من كتاب سماوي نزل بعد موسى بن عمران عليه السّلام ، وهي تصدّق التوراة وتهدي إلى الحق والصراط المستقيم ، سمعوها من نبي الإسلام محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فطلبوا من قومهم الإيمان به ، واعتناق دينه ، والاهتداء بهديه . فجاءوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعهم زوبعة ، وأسلموا ، وآمنوا به وبشريعته ، فعلّمهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شرائع الدين ، وأمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أن يفقّههم في الدين . القرآن العظيم وزوبعة وقومه نزلت فيه وفي جماعته من الجنّ الآية 29 من سورة الأحقاف : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . وشملته الآية 1 من سورة الجنّ : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ، ص 622 ؛ تاج العروس ، ج 5 ، ص 367 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 8 ، ص 67 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 8 ، ص 88 ؛ تفسير الطبري ، ج 26 ، ص 20 ؛ تفسير الفخر الرازي ، ج 28 ، ص 31 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 299 و 300 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 168 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 22 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 13 ، ص 210 وج 16 ، ص 213 و 215 و 216 ؛ دراسات فنية في قصص القرآن ، ص 700 - 710 ؛ الدر المنثور ، ج 6 ، ص 44 ؛ فرهنگ نفيسى ، ج 3 ، ص 1788 ؛ الكشاف ، ج 4 ، ص 311 و 312 ؛ كشف الأسرار ، ج 7 ، ص 227 وج 9 ، ص 162 ؛ لسان -