عبد الحسين الشبستري
405
اعلام القرآن
زمعة بن الأسود هو أبو حكيمة زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب القرشي ، الأسدي ، المعروف بزاد الركب . من أشراف ورؤساء قريش في الجاهليّة ، ومن أثرياء وتجّار قومه ، وكان متجره إلى الشام ، لكرمه وسخائه عرف بزاد الركب ، لأنّه إذا سافر لم يخبز معه أحد ولم يطبخ . عاصر النبي صلّى اللّه عليه وآله في بدء الدعوة الإسلامية ، فأصبح من ألدّ الأعداء والمستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين . كان كثير النقاش مع النبي صلّى اللّه عليه وآله حول نبوّته وما جاء به من شرائع الدين ، وكان من جملة قريش الذين اجتمعوا في دار الندوة ليحيكوا المؤامرات على النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، ووقّع على صحيفة مقاطعة النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ثم نقضها . شارك قريش والمشركين في محاصرة دار النبي صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ليقتلوه ، فعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله بمؤامرتهم فهاجر إلى المدينة ، بعد أن جعل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في فراشه ونجا من غدرهم . كان من جملة رؤساء قريش الذين حاربوا النبي صلّى اللّه عليه وآله في واقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة ، فقتل فيها على يد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وحمزة بن عبد المطلب وثابت بن الجذع ، وقيل : قتله الأخير بمفرده . القرآن العزيز وزمعة بن الأسود في أحد الأيّام قال هو وجماعة من المشركين للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا محمّد ! لو جعل اللّه
--> - البيان ، ج 5 ، ص 338 وبعدها ؛ مجمل التواريخ والقصص ، ص 195 و 196 ؛ المخلاة ، ص 96 و 292 و 624 ؛ المدهش ، ص 87 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 4 ، ص 292 و 293 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 66 و 67 ؛ معجم البلدان ، ج 5 ، ص 137 ؛ منتهى الإرب ، ج 2 ، ص 512 ؛ مواهب الجليل ، ص 305 وبعدها ؛ النبوة والأنبياء ، ص 265 ؛ اليهود في القرآن ، ص 152 - ص 155 .