عبد الحسين الشبستري
371
اعلام القرآن
بعثه اللّه إليهم ، فملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، فسمّي بذي القرنين . وهناك أسباب أخرى لتسميته بذي القرنين تركتها للاختصار . عمّر 500 عام ، وكان له خليل من الملائكة يدعى رفائيل ، فكان ينزل إليه ويحدّثه ويناجيه . أما الإسكندر اليوناني الّذي كان يعرف بذي القرنين أيضا ، فإنّه لمّا مات أبوه فيلقوس تمكّن من أن يجمع الروم في مملكة واحدة بعد أن كانوا طوائف متفرقة ، وحشّد جيشا عرمرما ضخما توجّه به نحو بلاد المغرب وأخضعها لحكومته ، ثم واصل زحفه حتى وصل البحر الأخضر ، ومنه توجه إلى بلاد الشام وافتتحها ، وأخضع لحكمه ملوك بني إسرائيل ، ثم غزا بلاد ما بين النهرين - العراق - واحتلّها ، ثمّ استولى على بلاد فارس وقتل ملكها - دارا - ثمّ واصل زحفه نحو الهند والصين ، وأخضعهما لحكومته . وبعد تلك الفتوحات عاد إلى العراق عن طريق خراسان ، فلمّا وصل إلى مدينة شهر زور مرض بها لمدة قصيرة ، ثم هلك بها سنة 323 قبل ميلاد المسيح عليه السّلام ، وكان عمره يومئذ ، 36 سنة ، وقيل : لم يبلغ 33 سنة ، وقيل : توفّي ببيت المقدس ، ونقل رفاته إلى الإسكندرية فدفن فيها . وهناك أقوال أخر تدور حول شخصية ذي القرنين تركتها لعدم الإطالة . القرآن العظيم وذو القرنين وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ . . . الكهف 83 . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً الكهف 84 . فَأَتْبَعَ سَبَباً الكهف 85 . قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً الكهف 86 . قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ . . . الكهف 87 . حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ . . . الكهف 90 .