عبد الحسين الشبستري
347
اعلام القرآن
أجمع القوم الّذين اشتروه على قتله ، فأخرجوه إلى التنعيم لينفّذوا فيه حكم الإعدام ، فطلب منهم أن يصلّي ركعتين للّه سبحانه وتعالى ، فسمحوا له ، وبعد صلاته أخذ يدعو عليهم قائلا : اللّهم ! أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ، ثم أخذ ينشد : فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ جنب كان في اللّه مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على شلو أوصال ممزع ثم تقدم عقبة بن الحارث فصلبه حتى مات ، وكان خبيب قد قتل أباه - الحارث - يوم بدر كافرا . كان المترجم له أوّل مسلم صلب في الإسلام لإيمانه باللّه وإسلامه ، استجاب اللّه دعاءه ، فأصابت الّذين شهدوا صلبه الرجفة . وبعد استشهاده لم يعثروا على جثته وكأنّما الأرض ابتلعته ، فعرف ببليع الأرض . القرآن الكريم وخبيب بن عدي وبعد استشهاده نزلت الآيات التالية من سورة الفجر : الآية 27 يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . والآية 28 ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . والآية 29 فَادْخُلِي فِي عِبادِي . والآية 30 وَادْخُلِي جَنَّتِي . « 1 »
--> ( 1 ) . الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 429 - 432 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 103 - 105 ؛ الاشتقاق ، ص 442 و 461 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 418 و 419 ؛ الأغاني ، ج 4 ، ص 41 و 42 ؛ البداية والنهاية ، ج 4 ، ص 65 و 68 و 69 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 228 ؛ تاريخ الاسلام ( المغازي ) ، ص 99 و 231 و 232 و 234 و 235 و 240 و 245 و 333 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 438 ؛ تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 454 ؛ تاريخ ابن خياط ، ج 1 ، ص 36 و 37 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 214 - 216 ؛ تاريخ گزيده ، ص 235 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 70 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 156 ؛ تفسير البحر المحيط ، -