عبد الحسين الشبستري
334
اعلام القرآن
القرآن العظيم و « حيي » كان المترجم له وأخوه ياسر بن أخطب من أشدّ اليهود حسدا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام ، فنزلت فيهما الآية 109 من سورة البقرة : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ . . . . وشملته الآية 174 من نفس السورة : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ . . . . كان المترجم له وجماعة من اليهود كتموا ما عهد اللّه إليهم في التوراة من شأن النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبدّلوا صفاته وشمائله ، وكتبوا بأيديهم غيره ، وحلفوا أنّه من عند اللّه ؛ لئلّا تفوتهم الرشا والمآكل التي كانت لهم على أتباعهم ، فنزلت فيه وفيهم الآية 77 عن سورة آل عمران : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ . . . . وشملته الآية 78 من نفس السورة : وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . . . والآية 183 من السورة نفسها : الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ . . . . كان المترجم له وجماعة آخرون على شاكلته يأتون إلى أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله فيقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، ولا تسارعوا في النفقة ، فنزلت فيهم الآية 37 من سورة النساء : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . . . . كان هو ومن على شاكلته من اليهود والمشركين يدّعون أنّ دينهم خير من دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهدى منه ، وكانوا يحزبون الأحزاب على النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين فنزلت فيه وفيهم الآية 51 من سورة النساء : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا .