عبد الحسين الشبستري
312
اعلام القرآن
حصا أحد ملوك ورؤساء الجنّ الذين استمعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو القرآن بوادي مجنّة ، وقيل : ببطن النخل من قرى المدينة المنوّرة . كانوا من أهل نصيبين ، وينتمون إلى بني الشيصبان جنود إبليس ، وكانوا على دين موسى بن عمران عليه السّلام . كان عددهم تسعة ، وقيل : سبعة ، وقيل : ستة ، وقيل : أكثر من ذلك بكثير . لمّا فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من تلاوته رجعوا إلى قومهم وأخبروهم بأنّهم سمعوا آيات من كتاب سماويّ نزل بعد التوراة يتلوها نبيّ بعثه اللّه إلى الناس يدعى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وتلك الآيات كلّها هداية وحقّ وصواب ، وتنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتصدّق التوراة . فطلبوا من قومهم الإيمان بذلك النبيّ وتصديقه واعتناق دينه ، فجاءوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأعلنوا إسلامهم ، فرحّب بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعلّمهم شرائع الإسلام ، وأمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أن يفقّههم في الدين . القرآن العظيم والمترجم له وجماعته شملته الآية 29 من سورة الأحقاف : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . والآية 30 من نفس السورة : قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ . والآية 31 من السورة نفسها : يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ . . . . والآية 1 من سورة الجن : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا
--> - ص 138 - 153 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 12 ، ص 423 - 429 ، الوصول إلى مناقب آل الرسول ، ص 123 - 146 ؛ الوفاء بأحوال المصطفى ، ج 2 ، ص 463 و 471 ؛ وفيات الأعيان ، راجع فهرسته ؛ ينابيع المودة ، ج 1 ، ص 261 - 266 وج 2 ، ص 382 - 430 .