عبد الحسين الشبستري

1065

اعلام القرآن

يغوث أحد الأصنام الخمسة التي كانت العرب تعبدها وتقدّسها ، وكان على هيئة أسد . كانت تلك الأصنام تعبد قبل بعثة نبيّ اللّه نوح عليه السّلام . أدخل تلك الأصنام إلى اليمن عمرو بن لحيّ الخزاعيّ ، فدفع يغوث إلى أنعم بن عمرو المراديّ ، ودفع الأربعة الأخرى إلى أشخاص آخرين في أنحاء شبه الجزيرة العربيّة ، وحثّ الناس وشجّعهم على عبادتها . كان يغوث مختصّا بقبائل مذحج وهمدان ومراد وأهل جرش وبني الحارث ، فكانوا يعبدونه ويقدّسونه من دون اللّه ، وكان محلّه بمذحج ، وقيل : بجرش ، ثمّ نقل إلى الكعبة ووضع مقابل بابها ، ويقال : وضع مع يعوق ونسر في مسجد الكوفة . ترك أهل اليمن عبادة يغوث وغيره من الأصنام بعد أن تسلّط ذو نؤاس على اليمن ونشر بينهم اليهوديّة . ويقال : كان هناك أناس مؤمنون صلحاء قبل عصر نبيّ اللّه نوح عليه السّلام فماتوا ، فحزن الناس لفقدهم ، فجاءهم إبليس واتّخذ لهم صورا وتماثيل لتلك الشخصيّات ليأنسوا بها ، فأنسوا بها ، ولمّا انقضى ذلك العصر ، وجاء بعدهم جيل آخر جاءهم إبليس مدّعيا بأنّ الصور والتماثيل التي كانت على عهد آبائهم وأجدادهم كانوا آلهة يعبدونها ، وزيّن لهم ذلك وشجّعهم على عبادتها من دون اللّه ، فعبدوها وقدّسوها وقدّموا لها النذور والقرابين ، وكان يغوث من تلك الأصنام ، ولشرك الناس باللّه وعبادتهم لتلك الأصنام دعا عليهم نبيّ اللّه نوح عليه السّلام فمحاهم اللّه وانقرضوا . القرآن المجيد ويغوث شملت الذين يعبدونه وغيره من الأصنام الآية 73 من سورة الحجّ : يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً . . . .

--> - و 317 ؛ مرآة الزمان ، ج 1 ، ص 225 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 242 و 243 ؛ معجم البلدان ، ج 5 ، ص 438 ؛ المنتظم ، ج 1 ، ص 251 و 252 ؛ مواهب الجليل ، ص 769 ؛ نمونه بينات ، ص 551 .