عبد الحسين الشبستري

1061

اعلام القرآن

اتّصل بالسيّد المسيح عليه السّلام ، وتتلمذ عليه حتّى صار رئيسا للكنيسة بأورشليم ، وكان موضع احترام وتقدير المسيحيّين في عهده حتّى عيّنوه أوّل أسقف بكنيسة أورشليم . كان من أوائل الذين نشروا الديانة المسيحيّة في الأراضي الفلسطينيّة ، ثمّ انتقل إلى بلاد الهند ، وأخذ يبشّر بها للمسيحيّة ، تنسب إليه رسالة تعتبر من أسفار العهد الجديد « الإنجيل » . يعيّد له المسيحيّون في اليوم الأوّل من مايس من كلّ سنة . في أواخر أيّامه ألقاه جماعة من اليهود من على سطح دار عال في أورشليم إلى الأرض فتهشّمت عظامه ، ثمّ ألقى أحدهم سندانا على رأسه ففارق الحياة حوالي سنة 44 م ، وقيل : سنة 62 م ، ويقال : إنّه مدفون في مدينة شنت ياقب بالأندلس . القرآن العظيم ويعقوب بن حلفى لقد شملته الآيات التالية : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ . . . آل عمران 52 . رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ آل عمران 53 . وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ المائدة 111 . إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . . . المائدة 112 . قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا . . . المائدة 113 . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ . . . الصفّ 14 . « 1 »

--> ( 1 ) . البداية والنهاية ، ج 2 ، ص 86 ؛ تاريخ أنبياء ، لعمادزاده ، ج 2 ، ص 742 ؛ تاريخ أنبياء ، للمحلاتي ، ج 2 ، ص 322 و 323 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 142 و 148 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 172 ؛ تاريخ گزيده ، ص 58 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 18 ، ص 90 ؛ الروض المعطار ، ص 348 ؛ -