عبد الحسين الشبستري
1004
اعلام القرآن
هاروت وماروت هاروت وماروت ، وقيل : هوروت وموروت ، وهما اسمان أعجميّان لملكين من الملائكة ، وقيل لملكين من ملوك بابل كانا معاصرين لنبيّ اللّه إدريس عليه السّلام ، وقيل : كانا بعد نبيّ اللّه نوح عليه السّلام . وكلمة هاروت تعني الخصام ، وماروت معناها : السيادة والسلطة . يقال : إنّ اللّه أرسلهما إلى الأرض في صورة بشر ، وأمرهما الاجتناب عن المعاصي والذنوب كالشرك وشرب الخمر والزنى وقتل النفس المحترمة بغير حقّ وغيرها من المعاصي ، وذلك لاختبارهما ؛ لأنّهما كانا من أشدّ الملائكة قولا في العيب لولد آدم عليه السّلام لمعاصيهم وذنوبهم . ولمّا هبط الملكان على الأرض في بابل صادفا امرأة حسناء تدعى زهرة ، وقيل : اشتهار ، وقيل : ناهيد ، وقيل : نعمى ، وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل فواقعاها بصورة غير مشروعة ، وفي أثناء مواقعتهما لها زاحمهما رجل فقتلاه ، ثم أمرتهما بالسجود لصنم كانت تعبده ، فأجاباها إلى ذلك وأشركا باللّه وسجدا للصنم ، وقدّمت لهما خمرا فشرباه حتّى سكرا . وبعد اقترافهما لتلك الذنوب التي نهوا عنها خيّرهما اللّه بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا ، فزجّ بهما في أحد سجون بابل ، فأخذا يعلّمان الناس السحر ، وقيل : ألقاهما في بئر بمدينة دماوند ، وقيل : نهاوند ، وقيّدا بالسلاسل ، وقيل : عاقبهما اللّه بأن رفعهما من الأرض إلى الهواء وعلّقهما فيه منكّسين إلى يوم القيامة ، ويقال : إنّهما قيّدا بالسلاسل في بئر بأرض بابل ، وسيبقيان على تلك الحالة إلى يوم القيامة .
--> - و 280 ؛ منتهى الإرب ، ج 4 ، ص 1346 ؛ مواهب الجليل ، ص 141 و 142 ؛ المورد ، ج 1 ، ص 22 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1877 ؛ النبوة والأنبياء ، ص 131 ؛ نزهة القلوب ، ج 3 ، ص 250 و 292 .