الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
306
آيات الولاية في القرآن
8 - مير محمّد صالح الترمذي في المناقب المرتضوية « 1 » . 9 - الآلوسي في روح المعاني « 2 » . 10 - القندوزي في ينابيع المودّة « 3 » . ومع الالتفات إلى كثرة هذه الروايات الواردة في شأن الإمام علي عليه السلام في ذيل الآية الشريفة فهل يعقل أن اللَّه تعالى يختار شخصاً آخر للخلافة مع وجود الإمام علي عليه السلام وفضائله الكثيرة ؟ تفسير السابقين على لسان النبي صلى الله عليه وآله وقد ورد في الحديث النبوي الشريف أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال : « السّابِقُونَ إلى ظِلِّ الْعَرْشِ طُوبى لَهُمْ » . قيلَ : يا رَسُولُ اللَّهِ وَمَنْ هُمْ ؟ قال : 1 - « الَّذِينَ يَقْبَلُونَ الْحَقَّ إذَا سَمِعُوهُ » إنّ السابقين يتّصفون بأنهم يذعنون للحقّ أياً كان ومن أي شخص سمعوه حتّى لو كان من عدو أو صبي صغير فلا يجدون في أنفسهم حرجاً ولا تعصباً أو تكبّراً على الحقّ ، فعند ما يدرك الإنسان خطأه وتتضّح له آفاق الحقيقة فيجب عليه أن يتحرك من موقع الشجاعة والشهامة ويعترف بخطئه ويقبل بالحقّ وليعلم أن ضرر الاعتراف بالخطإ أقلُّ بكثير من ضرر العناد والإصرار على الخطأ وعدم الاعتراف به . 2 - « وَيَبْذَلُونَهُ إذا سَألُوهُ » فلا يحقُّ للسابقين كتمان الحقّ ، لأن كتمان الحقّ من الذنوب الكبيرة ، ولذلك لا يقولون أننا قد نتعرض للضرر من قول الحقّ أو قد يتألم والدنا أو والدتنا أو زوجتنا أو صديقنا وجارنا من قول الحقّ ، فهم يعلمون أن الواجب يحتم عليهم أن يشهدوا بما يعلمون أنه الحقّ
--> ( 1 ) المناقب المرتضوية : ص 49 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 117 . ( 2 ) روح المعاني : ج 27 ، ص 114 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 118 . ( 3 ) ينابيع المودّة : ص 60 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 118 .