الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
190
آيات الولاية في القرآن
2 - إنّ المراد من الكلمات كما يرى « مجاهد » هي هذا الدعاء : اللّهُمَّ لا الهَ إلّا أنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي انَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ . اللّهُمَّ لا الهَ إلّا أنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي ، انَّكَ انْتَ ارْحَمُ الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ لا الهَ الّا انْتَ ، سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَتُبْ عَلَيَّ انَّكَ انْتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . « 1 » 3 - إنّ المراد من الكلمات هو : النبي محمّد ، الإمام عليّ ، فاطمة ، الحسن والحسين عليهم السلام أي أن آدم توسل إلى اللَّه تعالى بهؤلاء الخمسة الطاهرين واستشفع إلى اللَّه بهم فقبل اللَّه تعالى توبته ببركتهم « 2 » . وهناك أحاديث كثيرة وردت في مصادر الشيعة وأهل السنّة تؤيد النظرية الثالثة هذه ، رغم إمكانية الجمع بين النظريات الثلاث المذكورة آنفاً ولا منافاة فيما بينها ، أي أن آدم توسل بهؤلاء الخمسة الأطهار ، ولكنّ صيغة التوبة وردت على لسانه كما رأينا في النظرية الأولى والثانية . وكما رأينا أن بعض علماء أهل السنّة رجّحوا النظرية الثالثة التي هي مورد اتفاق علماء الشيعة وأوردوا روايات تدلُّ على هذا المطلب ، نشير هنا إلى ثمانية منهم : 1 - العلّامة البيهقي في كتاب دلائل النبوّة « 3 » . 2 - العلّامة ابن عساكر في المسند « 4 » . 3 - العلّامة السيوطي في تفسير الدرّ المنثور « 5 » . 4 - العلّامة السيوطي في جمع الجوامع « 6 » . 5 - العلّامة الكاشفي في معارج النبوّة « 7 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 1 ، ص 169 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 89 . ( 3 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 76 . ( 4 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 77 . ( 5 ) الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 60 ( نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 ) . ( 6 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 . ( 7 ) معارج النبوّة : الركن 2 ، ص 9 ( نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 ) .