الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

97

الأخلاق في القرآن

5 - ونقرأ في الرّوايات الإسلاميّة تعابير مثل : « أفضل الأخلاق » ، أو « أكرم الأخلاق » ، أو « أحسن الأخلاق » ، أو « أجمل الأخلاق » ، وفي هذه إشارةٌ أخرى لأقسامٍ مهمّةٍ من الأصول الأخلاقيّة ، منها : سئل الباقر عليه السلام عن أفضل الأخلاق ، فقال : « الصَّبرُ والسّماحَةُ » « 1 » . وفي حديثٍ آخر عن الإمام علي عليه السلام ، قال : « أَكْرمُ الأَخلاقِ السَّخَاءُ وَأَعمُّها نَفعاً العَدْلُ » « 2 » . وفي حديث آخر عن الإمام علي عليه السلام أيضاً ، قال : « أَشْرَفُ الخِلائِقِ التَّواضُعُ والحِلمُ وَلِينُ الجانِبِ » « 3 » . وفي حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام ، حيث سئل : « أَيُّ الخِصالِ بِالمَرءِ أَجْمَلُ فَقالَ : وِقارٌ بلا مَهانَةٍ ، وَسَماحُ بِلا طَلَبِ مُكافَاةٍ ، وَتَشاغُلٌ بِغَيرِ مَتاعِ الدُّنيا » « 4 » . 6 - أيضاً في حديثٍ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بيّن فيه أصول الأخلاق السّيئة ، وعبّر عنها بأصول الكفر ، فقال : « اصُولُ الكُفرِ ثَلاثَةٌ : الحِرصُ ، والاستِكبارُ وَالحَسَدُ » . وأردف قائلًا في بيان وتوضيح الأصول الثلاثة : « فَأَمّا الحِرصُ فإِنَّ آدَمَ حَينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الحِرصِ أَنْ أَكَلَ مِنها ، وَأَمَّا الإِستِكبَارُ فَإبِلِيسُ حِينَ امِرَ بِسُّجُودِ لآدَمَ إِستَكبَرَ ، وَأَمّا الحَسَدُ فَإبنا آدَمَ حَيثُ قَتَلَ أَحَدَهُما صاحِبَهُ » « 5 »

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 358 . ( 2 ) . غرر الحكم . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 240 . ( 5 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 289 .