الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
107
الأخلاق في القرآن
1 - يصف الإمام علي عليه السلام ، الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله في نهج البلاغة ، فيقول : « طَبِيبٌ دَوّارٌ بِطِبّهِ قَدْ أَحْكَمَ مَراهِمَهُ وَأَحمَى مَواسِمَهُ يَضَعُ ذِلِكَ حَيثُ الحاجة إِلَيهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمى وآذانٍ صُمٍّ وَأَلسِنَةٍ بُكْمٍ ، مُتَتَبِّعٌ بِدوَائِهِ مَواضِعَ الغَفلَةِ وَمَواطِنَ الحَيرَةِ » « 1 » . 2 - ورد في تفسير القلب السّليم ، الذي ذُكر في الآيتين الشّريفتين أعلاه ، رواياتٌ كثيرةٌ ، فنقرأ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، سئل : ما القَلبُ السّلِيم . فقال صلى الله عليه وآله : « دِينٌ بِلا شَكٍّ وَهُوىً ، وَعَمَلٌ بِلا سُمْعَةٍ وَرِياءٍ » « 2 » . ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السلام : « لا عِلْمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ » « 3 » . وجاء في حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إِذا أَحَبَّ اللَّهُ عَبداً رَزَقَهُ قَلبَاً سَلِيماً وَخُلْقاً قَويمَاً » « 4 » . 3 - وقد ورد التعبير عن الأخلاق الرّذيلة ، في الروايات بأمراض القلب . فورد في حديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « إِيّاكُم وَالمراءَ وَالخُصُومَةَ فإنّهما يُمرِضانِ القُلُوبَ عَلَى الإِخوانِ ، وَيَنْبُتُ عَلَيهما النِّفاقَ » « 5 » . وجاء أيضاً عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ما مِنْ شَيءٍ أَفْسَدَ لِلقَلبِ مِنْ خَطِيئَتِهِ » « 6 » . 4 - ونقرأ عن الإمام علي عليه السلام أيضاً : « أَلا وَمِنَ البَلاءِ الفاقَةُ ، وَأَشَدُّ مِنَ الفاقَةِ مَرَضُ البَدَنِ ، وَأَشَدُّ مِنْ مَرَضِ البَدنِ مَرَضُ القَلبِ » . « 7 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 108 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 103 ( الطبعة الجديدة ) . ( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 75 ، ص 164 . ( 4 ) . غُرر الحِكم ، ج 3 ، ص 167 ، ( طبعة جامعة طهران ) . ( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 399 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 312 . ( 7 ) . نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، كلمة 388 .