الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
103
الأخلاق في القرآن
8 من أين نبدأ ؟ تعرفنا على كلّيات علم الأخلاق ، ونتائجه وآثاره ومقاصده وفُروعه ، والآن آن الأوان ، وبما لدينا من المعلومات والمعارف الكلّية ، البِدء في طريق تهذيب النّفس ، أو الإنتقال من المسائل الذهنيّة إلى ميدان الممارسة والتّطبيق ، ومن الكلّيات إلى الجزئيات . ويجب التّوقف هنا ، لتهيئة لوازم سفرنا الروحاني ، حتى لا نصاب في سلوكنا لذلك الطّريقُ بالحيرة والضّلالة وعدم التّنظيم والتّنظير ، وعليه فلا بدّ من الالتفات إلى أمور : 1 - ثلاثة رُؤى في كيفيّة التعامل مع المسائل الأخلاقيّة . 2 - هل يحتاج الإنسان في كل مرحلة إلى استاذٍ ومرشدٍ ؟ 3 - دور الواعظ الخارجي والواعظ الداخلي . 4 - الأمور التي تُساعد الإنسان في عملية الوصول إلى هذا الهدف ؛ مثل ذكر اللَّه والعبادة والأدعية ، الزّيارات ، النصائح المتكررة ، التلقين . 5 - طهارة المحيط . ثلاث نظريّات في كيفيّة التعامل مع المسائل الأخلاقيّة : النظريّة الأولى : رأيٌ يقول : إنّ تهذيب النفس ، نوع من الجهاد ومحاربة أعداء الداخل ، الّذين يتحرّكون