عبد المنعم الحفني
1325
موسوعة القرآن العظيم
الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) : قيل : نزلت في اليهود . وقيل : نزلت في نفر من بنى عبد الدار . 8 - وفي قوله تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 ) : قيل : نزلت هذه الآية في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لمّا أمر اللّه المؤمنين ألا يقروا المنكر فيما بينهم فيعمهم اللّه بالعذاب . 9 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) : قيل : نزلت هذه الآية في أبى لبابة بن عبد المنذر حين أشار إلى بني قريظة بالذبح . قال : واللّه ما زالت قدماي حتى علمت أنى قد خنت اللّه ورسوله . فنزلت هذه الآية ، فلما نزلت شدّ نفسه إلى سارية من سواري المسجد ، وقال : واللّه لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت ، أو يتوب اللّه علىّ . وقيل : نزلت في أبى لبابة ، أشار إلى بني قريظة حين قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ ، قال أبو لبابة ، لا تفعلوا فإنه الذبح ، وأشار إلى حلقه . وقيل : نزلت الآية في أنهم كانوا يسمعون الشيء من النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيلقونه إلى المشركين ويفشونه . 10 - وفي قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) : قيل : كان لأبى لبابة أموال وأولاد في بني قريظة ، وهذا ما حمله على ملاينتهم . والآية تنوّه بذلك . 11 - وفي قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) : قيل : نزلت في مكر المشركين بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم في دار الندوة ، فاجتمع رأيهم على قتله ، فبيّتوه ، ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج ، فأمر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم علىّ بن أبي طالب أن ينام على فراشه ، ودعا اللّه عز وجلّ أن يعمى عليهم أثره ، فطمس اللّه على أبصارهم ، فخرج وقد غشيهم النوم ، فوضع على رؤوسهم ترابا ونهض . فلما أصبحوا خرج عليهم علىّ فأخبرهم أن ليس في الدار أحد ، فعلموا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد فات ونجا . 12 - وفي قوله تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، كان قد خرج إلى الحيرة في التجارة ، فاشترى أحاديث كليلة ودمنة ، وكسرى وقيصر ، فلما قصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبار من مضى ، قال النضر : لو شئت لقلت مثل هذا ، قاله افتراء وكذبا واستهزاء ، وتوهم هو وغيره كثيرون أنهم يأتون بمثل القرآن ، وحاوله هو وغيره فعجزوا ، فقالوا عنادا : إن هذا إلا أساطير الأولين .