عبد المنعم الحفني

1320

موسوعة القرآن العظيم

15 - وفي قوله تعالى : وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 ) : قيل : نزلت الآية في أمثال الوليد بن المغيرة الذي قال للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : لو كانت النبوة حقا ، لكنت أولى بها منك ، لأنى أكبر منك سنا ، وأكثر منك مالا ؛ وفي أمثال أبى جهل الذي قال : واللّه لا نرضى به ولا نتّبعه أبدا إلا أن يأتينا وحىّ كما يأتيه ، فنزلت الآية . 16 - وفي قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) : قيل : جعلوا لأصنامهم نصيبا من الحرث ، ولشركائهم نصيبا ، فإذا أنفقوا نصيب الأصنام عليها وعلى سدنتها أخذوا من النصيب الذي لشركائهم ، وما يجعلوه للأصنام لا ينفقونه عليها وإما على الضيفان ، فلا نصيب اللّه يصل إليه ، ولا نصيب شركائهم يصل إليهم ، فنزلت الآية . 17 - وفي قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 ) : قيل : نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، عمد إلى خمسمائة نخلة فجذّها ، ثم قسّمها في يوم واحد ولم يترك لأهله شيئا ؛ وقيل : نزلت في معاذ بن جبل ، جذّ نخلة فلم يزل يتصدّق حتى لم يبق من تمرها شئ . 18 - وفي قوله تعالى : وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) : قيل : نزلت الآية في مالك بن عوف وأصحابه ، حيث قالوا : ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرّم على أزواجنا ، فنبّه اللّه عزّ وجلّ نبيّه والمؤمنين بهذه الآية على ما أحلّه لهم ، لئلا يكونوا بمنزلة من حرّم ما أحلّه اللّه . 19 - وفي قوله تعالى : قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) : قيل : إن الكفّار قالوا للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ارجع يا محمد إلى ديننا ، وأعبد آلهتنا ، واترك ما أنت عليه ، ونحن نتكفل لك بكل تباعة ( أي ضرر ) تتوقعها في دنياك وآخرتك ، فنزلت الآية .