عبد المنعم الحفني

1316

موسوعة القرآن العظيم

1018 - في أسباب نزول آيات سورة الأنعام 1 - في قوله تعالى : قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) : قيل : الآية احتجاج على الكفار ، ونزلت لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا . 2 - وفي قوله تعالى : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) : قيل : نزلت لأن المشركين قالوا للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من يشهد لك بأنك رسول اللّه ؟ فنزلت الآية . وقيل : جاء النحام بن زيد ، وقروم بن كعب ، وبحرى بن عمر ، فقالوا : يا محمد ، ما نعلم مع اللّه إلها غيره ، فقال : « لا إله إلا اللّه ، بذلك بعثت وإلى ذلك أدعو » ، فأنزل اللّه الآية . 3 - وفي قوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 ) : قيل : كان الكفار ينهون عن اتّباع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخرج يوما إلى الكعبة يصلى ، فلما دخل في الصلاة ، قال أبو جهل : من يقوم إلى محمد فيفسد صلاته ؟ فقام ابن الزبعرى ، فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( الفرث البقايا في كرش الحيوان بعد ذبحه ) ، فانفتل النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم من صلاته ، وأتى أبا طالب عمّه يشكو له ، ورآه فوضع سيفه ومشى معه حتى أتى القوم ، فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجوههم ، ولحاهم وثيابهم ، وأساء لهم القول ، فنزلت هذه الآية . وأنزل اللّه على رسوله : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ( 35 ) ( الأحقاف ) ، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعمه : « قل لا إله إلا اللّه ، أشهد لك بها يوم القيامة » ، قال : « لولا تعيّرنى قريش ، يقولون إنما حمله على ذلك الجزع ، لأقررت بها عينك . فأنزل اللّه : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) ( القصص ) . ولقد أسلم ابن الزبعرى يوم فتح مكة وحسن إسلامه واعتذر إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقبل عذره . 4 - وفي قوله تعالى : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 33 ) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) : قيل : إن رسول اللّه