عبد المنعم الحفني

1301

موسوعة القرآن العظيم

إلى مكة نقب بيتا بها فأمسكوا به وقتلوه . وقيل : قدم نفر من قريش المدينة وأسلموا ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين فنزلت الآية . وقيل : الآية عامة في كل من خالف طريق المسلمين . 52 - وفي قوله تعالى : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) : قيل : نزلت في اليهود والنصارى قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان منا ، وقالت قريش : نحن لن نبعث ، فأنزل اللّه تعالى الآية . 53 - وفي قوله تعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) : قيل : نزلت الآية بسبب سؤال قوم من الصحابة عن أمر النساء وأحكامهن في الميراث وغير ذلك ، فأمر اللّه نبيه أن يقول لهم : اللّه يفتيكم فيهن ، أي يبين لكم حكم ما سألتم عنه . والآية رجوع إلى ما افتتحت به السورة من أمر النساء ، وكانت قد بقيت لهم أحكام لم يعرفوها فسألوا ، فقيل لهم : اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ . . . . 54 - وفي قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) : قيل : نزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة ، فقد خشيت سودة أن يطلّقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : لا تطلقني وأمسكني ، واجعل يومى منك لعائشة ، ففعل ، ونزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة ، فما اصطلحا عليه فهو جائز ، والصلح خير والصحيح أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما طلّق سودة ، ولا فكّر في ذلك ، ووهبت سودة ليلتها لعائشة من تلقاء نفسها وإدراكا لموقفها بسبب كبر سنّها . وقيل : إن رافع بن خديج كانت تحته خولة ابنة محمد بن سلمة ، فكره من أمرها ، إما كبرا وإما غيره ، فأراد أن يطلقها فقالت : لا تطلقني واقسم لي ما شئت ، ونزلت الآية . وقالت عائشة في الآية : إنها عن الرجل تكون عنده المرأة ، ليس بمستكثر منها ، يريد أن يفارقها فتقول : أجعلك في شأني في حلّ ، فنزلت الآية . وفي رواية قالت عائشة : نزلت هذه الآية في رجل كانت تحته امرأة قد ولدت له أولادا ، فأراد أن يستبدل بها ، فراضته على أن تقرّ عنده ولا يقسم لها . 54 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ