عبد المنعم الحفني
1588
موسوعة القرآن العظيم
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 27 ) ( الحديد ) وما ذكره القرآن عن الصابئة الأولى هو هذا الثناء الذي لم يعجب الدكتور بدوي ، حتى صرح في ختام مقاله ، بأن الصابئة مشكلة في القرآن يصعب معها تبرير هذا الثناء ، وأنه لا يجب أن نيأس بأن نجد لها حلا ، فأوهمنا بأنها مشكلة لا حلّ لها ! ! يا دكتور ! المشكلة فيك أنت وفي علمك المبتور بالقرآن ! ولو كان ما تقوله صحيحا لكانت هناك مشكلة في الموائمة بين امتداح القرآن للتوراة وبين جزمه بالتحريف فيه ، وبين ثنائه على الإنجيل وما جاء فيه أن عيسى ابن اللّه ! وما أنبّه إليه إخواني المسلمين أن كلام القرآن في التوراة والإنجيل ، يقصد به التوراة الأولى والإنجيل الأول ، وليس هذه التوراة الثانية وهذا الإنجيل الثاني ، وكلاهما محرّف ولا يقول الحقيقة ، وعلى ذلك ينبغي الحذر من أقوال عبد الرحمن بدوي في القرآن ، لأنها مستقاة عن المستشرقين وليس عن اعتقاد بالقرآن . وعبد الرحمن وجودي ملحد أصلا كما أقر في كتابه الزمان الوجودي ، وكتابه عن رابعة العدوية ، وفي السيرة الذاتية ، وقد نبّه مؤلف هذه الموسوعة إلى ذلك كثيرا في كثير من مؤلفاته ، وفي كتابه موسوعة الفلسفة ، وكتابه عن رابعة ، وفي كتابه موسوعة الصوفية . * * * 1240 - ( الصّافون ) من صفّ أي انتظم في صفوف ، والصّافون : هم أهل الإسلام يصفّون لربّهم في الصلاة صفوفا ، تشبّها بالملائكة الصافين في قوله تعالى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( الصافات 1 ) قيل : هم الملائكة يصفّون عند ربّهم في صلاتهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض ، وفي الحديث : « ألا تصفّون كما تصف الملائكة عند ربّها » ؟ فسأله الصحابة : وكيف يصفّون ؟ قال : « يتمون الصفوف الأول ، ويتراصّون في الصف » أخرجه مسلم ، وكان عمر يقول إذا قام للصلاة : أقيموا صفوفكم واستووا ، إنما يريد اللّه بكم هدى الملائكة عند ربّها : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( الصافات 165 ) ، وكان الناس يصلون متبددين فأنزل اللّه : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( الصافات 165 ) ، فأمرهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يصطفوا . وقيل : يصطف الملائكة حول العرش ، وكذلك يفعل المؤمنون خلف إمامهم . وإقامة الصفوف من الإيمان ، ومن حسن الصلاة ، وتعنى التلاحم والتآزر والتساوي والتآخي ، وهذه صفات الصافّين الذين هم المؤمنون . * * * 1241 - ( الصدق والصادقون والصدّيقون ) الصدق ضد الكذب . والصدق في اللغة هو مطابقة الحكم للواقع ، والإبانة عما يخبر