عبد المنعم الحفني
1564
موسوعة القرآن العظيم
البخل » ؟ قالوا وكيف ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : « إن قوما نزلوا بساحل البحر فكرهوا لبخلهم نزول الأضياف بهم ، فقالوا : ليبعد الرجال منا عن النساء حتى يعتذر الرجال إلى الأضياف ببعد النساء ، وتعتذر النساء ببعد الرجال ، ففعلوا وطال ذلك بهم ، فاشتغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء » ! ! والبخل بخلاف الشّحّ . وقيل : البخل : هو الامتناع من إخراج ما هو عندك ؛ بينما الشّحّ : هو الحرص على تحصيل ما ليس عندك . وقيل : الشّحّ : هو البخل مع الحرص ؛ والبخل : منع الواجب ، والشح : منع المستحب . وفي الحديث : « ولا يجتمع شحّ وإيمان في قلب رجل مسلم أبدا » . وقيل : الشح أشدّ في الذمّ من البخل . وفي الحديث لمّا سئل صلى اللّه عليه وسلم : أيكون المسلم بخيلا ؟ قال : « لا » ! * * * 1216 - ( البدعة والمبتدعة ) البدعة : ما أحدث على غير مثال سابق ، كقوله تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ( 27 ) ( الحديد ) ، وقوله : ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ( الأحقاف 9 ) . والمبتدعة أصحاب البدع . ومن يأثم بصاحب بدعة فعليه إعادة الصلاة ، فإن لم يظهر المبتدع بدعته فلا إعادة على المؤثم به ؛ وإن خاف المصلّى على نفسه من أهل بدعة صلى خلفهم ثم أعاد الصلاة . ولا يترك المسلم صلاة الجمعة والعيدين ولو صلى خلف إمام مبتدع أو فاسق . وفي الصلاة على الميت فإن أحق الناس بالصلاة عليه من أوصاه بها ، فإن كان من المبتدعة لم يقبل المصلون وصية الميت ويقدّم عليه غيره . ولا يصلّى على مبتدع . ومن البدع المكروهة في الجنائز رفع الصوت ، ومسّ جسد الميت بالأيدي ، وتكره المجام فيها البخور ، واتباع النساء إذا كن نائحات ، ولا يزوّج أهل البدع . وطلاق البدعة : هو أن يطلق الرجل امرأته وهي في حيض أو طهر أصابها فيه . والتوبة من البدعة بالاعتراف بها ، والرجوع عنها ، واحتقار ضد ما كان يعتقد منها . * * * 1217 - ( البرّ والبرّ والأبرار ) البرّ من أسماء اللّه الحسنى ، وهو الذي يفعل البرّ ، ويحسن بالخير ، ولا يصدر منه القبيح . وهو تعالى البرّ ، يمنّ على السائلين بحسن العطاء ، وعلى العابدين بجميل الجزاء ، ولا يقطع الإحسان بسبب العصيان . ويأتي اسمه تعالى « البرّ » مرة واحدة في القرآن : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( الطور 28 ) ، قرأتها عائشة فدعت