عبد المنعم الحفني

1518

موسوعة القرآن العظيم

* والآية : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ . . . ( 68 ) : قيل : هي منسوخة بقوله تعالى بعدها : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . . ( 70 ) ، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا . وقيل : قوله تعالى : وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ نسخها قوله : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ( النساء 93 ) ، والآيتان خبر ، والخبر لا ناسخ فيه ولا منسوخ . * والآية : إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . . ( 70 ) : قيل : إن الآية : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ( النساء 31 ) نسخت قوله تعالى : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ، حيث أن سورة النساء نزلت بعد سورة الفرقان بستة أشهر . والصحيح أنه لا نسخ ، لأن آية سورة الفرقان تتحدث عن التوبة والعمل الصالح وجزائهما ، وآية سورة النساء تتحدث عن اجتناب الكبائر وجزائه . * * * 1150 - ( سورة الشعراء ) * الآية : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) : قيل : نسختها الآية بعدها : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ( 227 ) ، والصحيح أن الآية الأولى محكمة ، وأن الآية الثانية استثناء وهو لا يعتبر نسخا . * * * 1151 - ( سورة القصص ) * الآية : وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ( 54 ) : قيل : هي آية مهادنة ، وهي من صدر الإسلام ، ونسختها آية السيف وإن بقي حكمها فيما دون الكفر . والصحيح أنها لم تنسخ ، وأنها قاعدة سلوك عامة ، مع المسلمين ومع أهل الكفر على السواء ، وآية السيف تكون في حالة القتال الدفاعي عن النفس ، وفيما دون ذلك فالطيب أفضل ، ومثلها قوله صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ : « واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن » أخرجه الترمذي ، ومن الخلق الحسن دفع المكروه والأذى ، والصبر على الجفا بالإعراض عنه ، ولين الحديث . * والآية : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 ) : قيل نسختها آية الأمر بالقتال ، والصحيح أن آية القتال لها مجالها وهذه الآية خبرية لها مجال آخر تماما ، وهي خاصة باللغو ، كقوله تعالى : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) ( الفرقان 63 ) ، وكقوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) ( الكافرون ) . * * *