عبد المنعم الحفني

1497

موسوعة القرآن العظيم

* والآية : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ( النساء 24 ) : قيل : المشار إليه فيها هو المحرّمات من النساء ، قالوا : الآية منسوخة بالحديث : « لا يجمع بين المرأة وعمّتها ، ولا بين المرأة وخالتها » ، والقرآن لا تنسخه السنة ، لأنها ليست في الثبوت متواترة اللفظ والمعنى مثله ، إلا أن الحديث تخصيص لعموم الآية وليس نسخا لها . * والآية : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ( النساء 25 ) : قيل : نسختها الآية نفسها بقوله تعالى : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ( النساء 25 ) ، وهذا ليس نسخا ، لأنه شرط لنكاح الإماء المؤمنات . * والآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ( النساء 29 ) : قيل : نسختها بقية الآية : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ( النساء 29 ) ، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا . * والآية : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ( النساء 33 ) : قيل : لما نزلت : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ نسختها وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ . وقيل : إن الآية الناسخة لقوله : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ( الأنفال ) . وقيل الآية : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ محكمة وليست بمنسوخة ، وإنما أمر اللّه تعالى أن يوصى لهم ؛ والجمع ممكن بين الآيتين ومن ثم فلا ناسخ ولا منسوخ . * والآية : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ( 63 ) : قيل : نسختها آية السيف ، مع أن الكلام عن المنافقين ولا يجب قتالهم لأنهم مسلمون بحسب الظاهر ، وإنما يجب أن يوعظوا ويذكّروا بعذاب اللّه ، فإن أصروا على أفعالهم وجب الإعراض عنهم وترك الانتقام منهم إلى اللّه تعالى ، فالأمر بقتال المشركين بآية السيف لا علاقة له بوعظ المنافقين ثم الإعراض عنهم في حالة إصرارهم . * والآية : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) ( النساء ) : قيل : نسخها قوله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( التوبة 80 ) ، وهذا غير صحيح ، لأن معنى آية التوبة أنهم لا يغفر لهم لنفاقهم ، وأما معنى آية النساء أن استغفارهم واستغفار الرسول صلى اللّه عليه وسلم لهم يرفع عنهم الإصر ، فلا وجه للنسخ . * والآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) ( النساء ) : قيل : نسخها قوله تعالى : وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ( التوبة 122 ) ، وهذا غير جائز ، لأن الآية