عبد المنعم الحفني
1265
موسوعة القرآن العظيم
88 - وفي قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) : قيل : إن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية طلّقت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يكن للمطلقة عدّة ، فأنزل اللّه العدّة للطلاق . 89 - وفي قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . . . ( 229 ) : قيل : لم يكن للطلاق في الجاهلية عدد ، وللرجل أن يطلق ما يشاء ، فإذا كادت تحلّ من طلاقه راجعها ما شاء ، فقال رجل لامرأته على عهد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : لا آويك ولا أدعك تحلّين . قالت : كيف ، قال : أطلقك فإذا دنا مضىّ عدّتك راجعتك ، فشكت المرأة إلى عائشة ، فذكرت ذلك للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت الآية . 90 - وفي قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ . . . ( 228 ) : قيل : نزلت الآية في النساء ، كان من عاداتهن في الجاهلية أن يكتمن الحمل إذا طلقن ، ليلحقن الولد بالزوج الجديد ، ففي ذلك نزلت الآية . وقيل : نزلت في رجل من أشجع ، أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إني طلقت امرأتي وهي حبلى ، ولست آمن أن تتزوج فيصير ولدى لغيرى ، فأنزل اللّه الآية وردّت امرأة الأشجعي عليه . 91 - وفي قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) : قيل : كان الرجل في الجاهلية يأكل من امرأته نحلته ( عطيته ) التي نحلها ولا يرى أن عليه جناحا ، فأنزل اللّه : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً . . . ( 229 ) ، وقيل : نزلت في ثابت بن قيس وامرأته حبيبة ، وكانت قد اشتكته إل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أتردّين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، فنزلت : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) . 92 - وفي قوله تعالى : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) : قيل : نزلت الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك ، كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها ، فطلّقها طلاقا بائنا ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي ، فطلقها ، فأتت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : إنه طلقني قبل أن يمسنى ، أفأرجع إلى الأول ؟ قال