عبد المنعم الحفني
1430
موسوعة القرآن العظيم
بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولم يكذّبوه طرفة عين ، مثل مؤمن آل فرعون ، وصاحب آل ياسين ، وأصحاب الأخدود . 4 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) : قيل : لما نزلت : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ( القصص 54 ) ، افتخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية . والكفل : النصيب كالمثل ، فجعل لمن اتّقى اللّه وآمن برسوله نصيبين من الرحمة ، نصيبا لتقوى اللّه ، ونصيبا لإيمانه برسوله . 5 - وفي قوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) : قيل : إن اليهود قالوا يوشك أن يخرج منا نبىّ يقطع الأيدي والأرجل ، فلما خرج من العرب كفروا ، فنزلت . * * * 1070 - ( في أسباب نزول آيات سورة المجادلة ) 1 - في قوله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) : قيل : نزلت في خولة بنت ثعلبة ، وقيل : بنت حكيم ، وقيل : بنت خويلد ، وقيل اسمها : جميلة ، وخولة أصحّ ، وزوجها : أوس بن الصامت ، أخو عبادة بن الصامت ، وكان امرأ به لمم ( حمق ) ، فقال لها : أنت علىّ كظهر أمي . وكان الإيلاء والظهار من الطلاق في الجاهلية ، فسألت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال لها : « حرمت عليه » ، فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت الآية . وقالت : يا رسول اللّه ، قد نسخ اللّه سنن الجاهلية ، وإن زوجي ظاهر منى ، فقال لها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما أوحى إلىّ في هذا شئ » ، فقالت : يا رسول اللّه ، أوحى إليك في كل شئ وطوى عنك هذا ؟ فقال : « هو ما قلت لك » ، فقالت : إلى اللّه اشكو لا إلى رسوله ! فأنزل اللّه الآية . وقيل إنها قالت : ظاهر حين كبرت سنى ، ورقّ عظمى . فأنزل اللّه آية الظهار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لزوجها : « أعتق رقبة » ، قال : ما لي بذلك يد . قال : « فصم شهرين متتابعين » ، قال : أما إني إذا أخطأت أن آكل في يوم ثلاث مرات يكلّ بصرى . قال : « فأطعم ستين مسكينا » ، قال : ما أجد إلا أن تعيننى منك بعون وصلة . قيل : فأعانه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخمسة عشر صاعا حتى جمع اللّه له ، واللّه غفور رحيم - وقيل : خولة بنت ثعلبة كانت أنصارية . وقيل : كانت أمة لعبد اللّه بن أبىّ ، وهي التي أنزل اللّه فيها : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 )