عبد المنعم الحفني

1426

موسوعة القرآن العظيم

2 - وفي قوله تعالى : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) : قيل : نزلت في جبريل عليه السلام . 3 - وفي قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) : قيل : نزلت في الأصنام التي يتعبّدها العرب ، وكانت اللات لثقيف ، والعزّى لقريش وبنى كنانة ، ومناة لبنى هلال وهذيل وخزاعة . وقيل : اللات من لفظ اللّه ، والعزّى من العزيز ، ومناة من منى اللّه الشيء إذا قدّره . 4 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ . . ( 32 ) : قيل : هذه الآية نزلت في رجل كان يسمى نبهان التمّار ، وكان له حانوت يبيع فيه تمرا ، فجاءته امرأة تشترى منه ، فقال لها : إنّ داخل الدكان ما هو خير من هذا ، فلمّا دخلت راودها فأبت وانصرفت ، فندم نبهان ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له : ما من شئ يصنعه الرجل إلا فعلته ، إلا الجماع ! فنزلت هذه الآية . واللمم هي الصغائر . 5 - وفي قوله تعالى : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) : قيل : كانت جماعة من اليهود كلما مات منهم واحد يزكّونه ويقولون إنه في الجنة ، فنزلت الآية : إن اللّه أعلم بالناس ، وأنشأهم في الأرض ، وصنّفهم سعداء أو أشقياء في بطون أمهاتهم ، وهو الأعلم بمن اتّقى . 6 - وفي قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) : قيل : نزلت الآية في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتّبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على دينه ، فلمّا عيّره المشركون عاد إلى شركه ، وكان قد فعل بعض الخير بلسانه ثناء على الرسول صلى اللّه عليه وسلم والإسلام ، إلا أنه لم يستمر ، فنزلت الآية . وقيل : نزلت في عثمان بن عفان ، وكان يتصدق وينفق في الخير ، فعاتبه أخوه من الرضاعة عبد اللّه بن أبي سرح ، مخافة أن لا يبقى له شئ من ماله ، فطاوعه لفترة ثم عاد كأحسن من الأول . وقيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وكان يوافق النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل نزلت في النضر بن الحارث أجزل العطاء لأحد المهاجرين ليرتد عن دينه ، وضمن له أن يتحمّل مأثم رجوعه . والآية تصحّ على كل من يؤمن لبعض الوقت ، ويفعل الخير ثم يتوقف . وأكدى يعنى لم يتمم ، وتقال لكل من يطلب شيئا ولم يبلغ آخره ، ولمن يحفر بئرا ثم يبلغ إلى حجر لا يتهيأ له فيه حفر ، من الكدية وهي الحجر أو الصلب . و وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى : أي قطع القليل ، كقول الشاعر : وأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه * ومن يبذل المعروف في الناس يحمد