عبد المنعم الحفني

1421

موسوعة القرآن العظيم

انقلاب في الجفنين ، ونزل فيه : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) ( الكهف ) . 5 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) : قيل : نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، بعثه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يجمع الزكاة من بنى المصطلق ، فلما أبصروه أقبلوا نحوه فخشى منهم فرجع ، وكانت بينه وبينهم إحن ، فذلك سبب خشيته منهم ، وقال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنهم ارتدّوا ، فأرسل إليهم خالد بن الوليد في رهط ، وأمره أن يتثبت ولا يعجل ، وأتاهم خالد ليلا ، فبعث عيونه ، وجاءوه يخبرونه أنهم متمسكون بالإسلام ، وسمعوهم يؤذنون للصلاة وشاهدوهم يصلون ، فلما أصبح خالد أتاهم وتأكد من ذلك ، فعاد وأخبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، فكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « التأنّى من اللّه ، والعجلة من الشيطان » . وقيل في رواية أخرى : أن بنى المصطلق لما سمعوا بمبعوث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرجوا يستقبلونه ويكرمونه ويؤدون إليه ما قبلوه من الزكاة ، فخاف وكرّ راجعا ، وقالوا : بلغنا أنه زعم أننا خرجنا لنقاتله ، واللّه ما خرجنا لذلك . فأنزل اللّه الآية ، وسمّى الوليد فاسقا ، أي كاذبا . 6 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) : قيل : إن رجلا من الأنصار قال لعبد اللّه بن أبىّ : واللّه للحمار أطيب ريحا منك ! فغضب لعبد اللّه رجل من قومه ، وغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فكانت بينهم خناقة بالجريد والأيدي والنعال ، فأنزلت فيهم الآية . وقيل : نزلت في الأوس والخزرج ، تقاتل حيّان منهما بالعصىّ والنعال . وقيل : تقاتلوا بالسعف والنعال ونحوه ، فنزلت الآية فيهم . وقيل : نزلت في رجلين من الأوس والخزرج كان بينهما موالاة ( أي خصومة ) في حقّ بينهما ، وتواقعا ، وتناول أنصارهما بعضهم بعضا بالأيدي والنعال والسيوف . وقيل : نزلت في حرب سمير وحاطب ، وكان سمير قد قتل حاطبا ، فاقتتل الأوس والخزرج حتى أتاهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فنزلت الآية . وقيل : كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد تحت رجل من غير الأنصار ، فأرادت أن تزور قومها ، فحبسها زوجها وجعلها في علية ( يعنى حجرة عالية ) لا يدخل عليها أحد ، فبعثت إلى قومها ، فجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها ، فاستغاث الرجل بقومه ليحولوا بين المرأة وأهلها . فتدافعوا وتجالدوا بالنعال ، فنزلت الآية . 7 - وفي قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ