عبد المنعم الحفني

1405

موسوعة القرآن العظيم

وقيل : لمّا نزلت : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ( البقرة 255 ) قالوا : يا رسول اللّه ، هذا الكرسي هكذا ، فكيف العرش ؟ فأنزل اللّه : وَما قَدَرُوا اللَّهَ * الآية . وهذا غلط ، لأن سورة الزمر مكية ، والبقرة مدنية ، فلا يمكن أن تتنزل آية البقرة قبل آية الزمر . * * * 1052 - ( في أسباب نزول آيات سورة غافر ) 1 - في قوله تعالى : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) : قيل : نزلت في الحارث بن قيس السهمي ، وكان كثير السفر بين البلاد ، والجدل في آيات القرآن ، فسجل اللّه تعالى عليه كفره . 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) : قيل : الآية مدنية بينما السورة مكية ، ونزلت الآية في جماعة من اليهود أتوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يجادلان في الدجّال ، وأنه يأتي في آخر الزمان ، وهو يهودي منهم ، وعظّموا أمره ، وقالوا يفعل كذا وكذا ، فأنزل اللّه فيهم الآية ، وأمر نبيه أن يتعوّذ من فتنة الدجال . والصحيح أن الروايات في الدجّال جميعها من الإسرائيليات . ومما قيل فيه : إنه يهودي واسمه صاف ، ويكنّى أبا يوسف . وقال اليهود : الدجّال يخرج ويردّ الملك إليهم ، وهو آية من آيات اللّه . والمفسرون الذين لم يروا إنكار الدجّال قالوا إنه كل من يكفر بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم . 3 - وفي قوله تعالى : قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة ، قالا : يا محمد ، ارجع عمّا تقول ، وعليك بدين آبائك وأجدادك . فأنزل اللّه الآية . 4 - وفي قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) : قيل : نزلت في المشركين ، وقيل : نزلت في القدرية . وقال ابن سيرين : إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية ، فلا أدرى فيمن نزلت . وقيل في حديث موضوع عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « نزلت هذه الآية في القدرية » ولم يكن القدرية في عهد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ! * * * 1053 - ( في أسباب نزول آيات سورة فصلت ) 1 - في قوله تعالى : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) : قيل : اختصم ثلاثة نفر - قرشيان وثقفى أو العكس ، عند البيت ، فقال أحدهم : أترون اللّه يسمع ما نقول ؟ فقال