عبد المنعم الحفني

1256

موسوعة القرآن العظيم

آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) : قيل : الآية نزلت لتحسم الخلاف بين اليهود والمسلمين حول القبلة ، فالبرّ ليس التولية إلى مشرق أو مغرب ، وإنما البر هذه الوجوه الثمانية للخير . وقيل إن اليهود والنصارى كانوا يختلفون حول القبلة ، أهي إلى الشرق أم إلى الغرب فنزلت الآية . وقيل إن رجلا سأل الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن البر فأنزل اللّه الآية . 53 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) : قيل : نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا فقالوا : نقتل بعبدنا فلان بن فلان ، وبأمتنا فلانة بنت فلان ، فنزلت الآية تنهى عن البغى في القصاص ، وتفنن الحرّ بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى ، ولا خلاف في أن القصاص في القتل لا يقيمه إلا أولوا الأمر ولم يعد هناك الآن عبيد ولا إماء . 54 - وفي قوله تعالى : أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) : قيل : نزلت في قيس بن السائب وكان يفطر ويطعم كل يوم مسكينا . 55 - وفي قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 ) : قيل : سأل اليهود : كيف يسمع ربّنا وبيننا وبين السماء خمسمائة عام ، وغلظ كل سماء مثل ذلك ؟ فنزلت الآية ، وسببها أن قوما قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أقريب ربّنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت . وقيل نزلت : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( غافر 60 ) ، فقالوا : في أي ساعة ندعوه ؟ فنزلت الآية كلها . 56 - وفي قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ( 187 ) : قيل : لمّا نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء في رمضان كله ، فكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل اللّه الآية . والرفث : كناية عن الجماع ؛ وتختانون أنفسكم : من الخيانة ، يعنى يفعلون المحظور من الأكل والجماع في ليالي الصوم خيانة لأنفسهم ؛