عبد المنعم الحفني
1396
موسوعة القرآن العظيم
زواجهن بعده في الآية 53 ، يعنى أنه كان لاحقا وليس سابقا ، على عكس الرأي السالف . 24 - وفي قوله تعالى : وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ . . . ( 52 ) : قيل : نزلت الآية بسبب أسماء بنت عميس ، فقد أعجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسنها حين مات عنها زوجها جعفر بن أبي طالب ، فأراد أن يتزوجها ، فنزلت الآية ، والحديث ضعيف ومتهافت . 25 - وفي قوله تعالى : وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ . . ( 52 ) : قيل : كان البدل في الجاهلية بأن ينزل الرجل عن امرأته لآخر وينزل الآخر عن امرأته له ، فأنزل اللّه عز وجل الآية . وقيل : إن عيينة بن حصن الفزّارى دخل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بلا استئذان وعنده عائشة ، فعاتبه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : يا عيينة فأين الاستئذان ؟ فسأله عيينة : عمّن تكون التي جواره ؟ وهل يقبل أن يبادلها معه بأخرى من أحسن الخلق ؟ فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « يا عيينة ، إن اللّه قد حرّم ذلك » والحادثة برمتها مختلفة ، ومن أراجيف المرجفين والمنافقين والرافضة . 26 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ( 53 ) : قيل : الآية نزلت لتعليم المسلمين آداب الدعوة إلى الطعام والجلوس مع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وسبب نزولها أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش أولم عليها ، ودعا الناس ، فلما طعموا ولم يبارحوا ، ثقلوا على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، إلى أن انصرفوا أخيرا . فألقى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم سترا على زوجته ونزلت الآية . وقيل لذلك هذه الآية نزلت في الثقلاء . 27 - وفي قوله تعالى : فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . . ( 53 ) : قيل : نزلت هذه الآية - آية الحجاب - لمّا تزوج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش ، أو لم ودعا الناس ، فلما طعموا ، جلس جماعة يتحدثون في البيت ، وزوجته تجلس وقد ولّت وجهها إلى الحائط ، فثقلوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما ذهبوا ألقى الستر على باب حجرته ، ونزلت الآية . وقيل : سببها أن عمر قال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، إن نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن ؟ فنزلت الآية . وقيل : إن عمر بن الخطاب أمر نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالحجاب ، فقالت زينب بنت جحش : يا ابن الخطاب ، أنك تغار علينا ، والوحي ينزل في بيوتنا ؟ ! فأنزل اللّه تعالى : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . . ( 53 )