عبد المنعم الحفني

1254

موسوعة القرآن العظيم

40 - وفي قوله تعالى : وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) : قيل : قال ابن صوريا اليهودي للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ما الهدى إلا ما نحن عليه ، فاتّبعنا يا محمد تهتد . وقالت النصارى مثل ذلك ، فأنزل اللّه فيهم الآية . 41 - وفي قوله تعالى : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) : قيل : المراد بالسفهاء يهود المدينة ، قالوا للكفار : قد اشتاق محمد إلى مولده ، وعن قريب يرجع إلى دينكم . وقالوا : قد التبس عليه أمره وتحيّر . وقالوا : ما ولّاهم عن قبلتهم ، واستهزءوا بالمسلمين . 42 - وفي قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 143 ) : قيل : نزلت فيمن مات وهو يصلى إلى بيت المقدس ، فلمّا وجه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الناس إلى الكعبة ، قالوا : يا رسول اللّه ، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل اللّه الآية . 43 - وفي قوله تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) : قيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا صلى نحو بيت المقدس رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر به ، وكان يحب أن يصلى إلى الكعبة ، فأنزل اللّه الآية . وقيل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر ، وكان لا يوجه وجهه نحو الكعبة ، فأنزل اللّه الآية . 44 - وفي قوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) : قيل : نزلت لمّا قتل تميم بن الحمام ببدر ، وقيل هو عمير بن الحمام . 45 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) : قيل : قالت الأنصار إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة فأنزل اللّه الآية . وقيل : إن الناس سألوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم : كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة ، واللّه تعالى انزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا ، فهل علينا حرج أن نطوف بالصفا والمروة ؟ فأنزل اللّه الآية . وقال أبو بكر : هما تطوع : وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) . وقيل كان على الصفا صنم يسمى إسافا ، وعلى المروة صنم يسمى نائلة ، فكانوا يتمسحون بهما إذا طافوا ، فامتنع المسلمون من الطواف بينهما من أجل ذلك ، فأنزلت الآية .