عبد المنعم الحفني

1351

موسوعة القرآن العظيم

( 80 ) ( النحل ) ، فقال الأعرابي : نعم ، ثم قرأ عليه : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) ( النحل ) ، قال : نعم . ثم قرأ عليه كل ذلك وهو يقول نعم . حتى بلغ : كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) ( النحل ) ، فولّى الأعرابي ، فأنزل اللّه يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) ( النحل ) . 10 - وفي قوله تعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) : قيل : نزلت في التزام الحلف الذي كان في الجاهلية ، وجاء الإسلام بالوفاء به ، وفي ذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا حلف في الإسلام ، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة » أخرجه مسلم . وقيل : نزلت هذه الآية في بيعة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . 11 - وفي قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) : قيل : شبّهت هذه الآية الذي يحلف ويعاهد ويبرم عهده ثم ينقضه ، بالمرأة تغزل غزلها وتفتله محكما ثم تحلّه ، ويروى أن امرأة حمقاء كانت بمكة تسمى ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة ، كانت تفعل ذلك ، فبها وقع التشبيه . وقيل : ذلك مثل لم يضرب على امرأة معينة . 12 - وفي قوله تعالى : وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) : قيل : نزلت في امرئ القيس بن عابس الكندي وخصمه ابن أسوع ، اختصما في أرض فأراد امرؤ القيس أن يحلف ، فلما نزلت هذه الآية فيه رجع وأقرّ بحق الرجل عليه . 13 - وفي قوله تعالى : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 ) : قيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كثيرا ما كان يجلس إلى غلام نصراني يقال له جبر ، عبد بنى الحضرمي ، وكان يقرأ الكتب ويعلّمه . وقيل اسمه يعيش . وقيل : كان غلاما لبنى عامر بن لؤي . وقيل : علّمه اثنان أحدهما اسمه نبت ، والآخر أبو فكيهة . وقيل : علّمه نصراني اسمه بلعام . وقيل : علّمه أبو ميسرة . وقيل : هو عدّاس غلام عتبة بن ربيعة . وقيل : اسمه عابس غلام حويطب بن عبد العزّى . والسؤال هو : علّمه ما ذا ؟ والقرآن موسوعة لا أول لها ولا آخر ، ويباين بشدّة كتب الأولين ، سواء في موضوعاته ، أو أحكامه ، أو قصصه ، أو أسلوبه . فعلّمه ما ذا ؟