عبد المنعم الحفني

54

موسوعة القرآن العظيم

يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) ( النساء ) ، قيل إنها ثلث العلم ، أو نصفه ، وأنها عمدة الأحكام ، وتسمى آية الفرائض ، وفي الحديث : « تعلموا الفرائض وعلّموه الناس فإنه نصف العلم ، وهو أول شئ ينسى ، وأول شئ ينزع من أمتي » أخرجه الدار قطني . * * * 69 . آية الاستئذان هي الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ( النور ) ، خصّ بها أكثر الناس للاستئذان ، ويروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسل غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطّاب ظهيرة ليدعوه ، فوجده نائما قد أغلق عليه الباب ، فدقّ عليه الغلام ، فناداه عمر ودخل ، فاستيقظ عمر ، وانكشف منه شئ ؛ فقال : وددت أن اللّه نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذن ، ثم انطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجد هذه الآية قد أنزلت ، فخرّ ساجدا للّه . * * * 70 . آخر آية نزلت من السماء هي الآية قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) ( الكهف ) ، ختم بها اللّه تعالى البيان ، قيل : ومعنى لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً أن لا يرائي بعمله أحدا . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أتخوّف على أمتي من بعدى الشرك والشهوة الخفية » ، وسئل : أو تشرك أمتك من بعدك ؟ قال : لا يعبدون شمسا ولا قمرا ، ولا حجرا ولا وثنا ، لكنهم يراءون بأعمالهم » . قيل : والرياء ، أشرك هو ؟ قال : « نعم » . قيل : فما الشهوة الخفية ؟ قال : « يصبح أحدهم صائما ، فتعرض له شهوات الدنيا فيفطر » . وقيل الشهوة الخفية من قبل النساء . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من صلّى صلاة يرائي بها فقد أشرك ، ومن صام صياما يرائي به فقد أشرك » ثم تلا : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) ( الكهف ) . وفي الحديث عن أبي بكر أن