عبد المنعم الحفني

51

موسوعة القرآن العظيم

* * * 59 . آية العز في القرآن هي الآية : وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) ( الإسراء ) ، فلأنها نفت أن يكون للّه ولد أو شريك أو ناصر يذل له إذا احتاجه ، سمّيت « آية العزّ » ، فاللّه عزيز بنفسه ، والتكبير هو قول « اللّه أكبر » وهي أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال . * * * 60 . أكبر آية في القرآن فرجا هي الآية : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( 3 ) ( الطلاق ) ، فبالتقوى يجعل له مخرجا من كل شئ ضاق على الناس ، ومخرجا من شبهات الأمور ، ويخصّه بالفرج من كل شدة وضيق وكرب ، ويرزقه من حيث لا يدرى ، ومن حيث يرجو ولا يأمل . * * * 61 . أطول آية في القرآن هي الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 ) ( البقرة ) ، وهي ، المسماة « آية الدّين » ، وتتناول جميع المداينات ، وتشتمل على ثلاثين حكما . والدّين عبارة عن كل معاملة يكون أحد العوضين فيها نقدا ، والآخر في الذمة نسيئة . والعين نقيض الدين ، والعين : ما كان حاضرا ؛ والدين : ما كان غائبا . والكتابة مأمور بها في الدّين والأجل ، ويكتبان بجميع صفتهما المعربة عنهما ، والمعرّفة للقاضي بما يحكم به . والأمر بالكتابة : لحفظ الأموال وإزالة الريب . والتقىّ لا تضره الكتابة . وقيل : من أدان فليكتب ، ومن باع فليشهد . والأمن قد يعفى من الكتابة ، إلا أن الكتابة في الدين أفضل ، وتحاجّ صاحب الحق . والإشهاد حزم ، والائتمان في الحل والسعة ، والإشهاد في حالة عدم