محمد هادي معرفة
89
صيانة القرآن من التحريف
كيف يجعل مثل هذا الكتاب موضع دراسته ، بصدد فهم عقائد الشيعة المتبرّئين من الصوفيّة وعقائدهم إطلاقا ؟ ! رابعا : كيف لم يدر أنّ الكتاب الآخر الذي وضعه موضع دراسته ، أي التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي ، ليس من صنعه ، وإنّما هو من صنع أحد تلاميذه المجهول الشخصيّة لحدّ الآن . على أنّه مزيج ممّا نسب إلى القمي ومن تفسير أبي الجارود الملعون على لسان الإمام الصادق عليه السّلام وتفاسير أخرى أيضا . ألم يعلم ذلك ، وعساه راجع « الذريعة إلى معرفة تصانيف الشيعة » ، « 1 » ليعرف قيمة هذا الكتاب لدى علماء الشيعة الإمامية وسقوطه عن درجة الاعتبار وعن صلاحيّة الاستناد ، حسبما يأتي . * * * وأخيرا ، فهلّا تستغرب أن يأتي كاتب إسلامي فيلحس ما لعقه الأجنبي الكافر ، متابعة عمياء ومن غير دراية ! هو الشيخ خالد عبد الرحمن العكّي المدرّس بإدارة الإفتاء العام بدمشق . يقول : ولعلّ أنشط الطوائف في تفسير القرآن تفسيرا مذهبيّا أو سياسيّا هم الشيعة . وقد توسّعوا في ذلك ، وصارت لهم تفاسير خاصّة ، وغالى البعض في هذا المجال مغالاة سيّئة . ثمّ يأتي مثلا بما رواه أبو الجارود الآنف ، ويذكر أنّ أقدم تفسير شيعي هو تفسير جابر الجعفي ( ت 128 ) . ثمّ يجيء تفسير « بيان السعادة في مقام العبادة » للسلطان محمد بن حجر البجختي ، وقد انتهى منه سنة 311 . وتفسير القمي في القرن الرابع . ثمّ تفسير أبي جعفر الطوسي في عشرين جزء . . . « 2 »
--> ( 1 ) - تأليف المحقّق الشيخ آغا بزرگ الطهراني ، وهو كتاب معروف ومبثوث في أقطار العالم الإسلامي وخارجه . ( 2 ) - أصول التفسير وقواعده ، ص 249 - 250 .