محمد هادي معرفة

53

صيانة القرآن من التحريف

6 - روى عمّار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال تعالى بشأن علي عليه السّلام : « أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ » أنّ محمّدا رسول اللّه « وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » أنّ محمّدا رسول اللّه . . . ويزعمون أنّه ساحر كذّاب « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » . « 1 » ثمّ قال عليه السّلام : هذا تأويله يا عمّار . « 2 » وهذا الحديث قد أوضح من تلك الزيادات التي كانت قد تذكر خلال قراءات الأئمّة عليهم السّلام إنّما هي زيادات تفسيرية لغرض تأويل الآية إلى أوجه دلالتها ، وليس كما زعمه أهل التحريف ! 7 - وزاد الصدوق روايات دلّت - دلالة التزامية - على كمال سور القرآن من غير نقص فيها ، وكذا على كمال القرآن من غير نقص فيه . منها : ما دلّ على ثواب قراءة كلّ سورة والنهي عن القران بين السورتين ، وثواب ختم القرآن ، والنهي عن ختم القرآن بأقلّ من ثلاثة أيّام . فلو كان في السور نقص لما أمكن قراءتها ، أو القران بين السورتين ، إذ على ذلك الفرض كان المقروء بعض السورة ، وكان القران بين أبعاض السورتين . والثواب على ختم القرآن دليل على إمكان ختمه أي تلاوة آياته وسوره أجمع ، وهكذا . . . « 3 » وهذه الروايات على كثرتها لو أضفناها إلى ما سبق من روايات العرض وما تقدّم من نصوص مأثورة بشأن الكتاب العزيز ، فضلا عن الأحاديث الآمرة بالرجوع إلى القرآن والأخذ بما فيه . فإنّ ذلك قد ينوف على آلاف من الأحاديث المعتبرة الواردة بشأن صيانة القرآن من التحريف ، وللّه الحمد على هذا التوفيق .

--> ( 1 ) - الزمر 39 : 9 . ( 2 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 204 - 205 ، رقم 246 . ( 3 ) - راجع : كتاب الاعتقادات للصدوق ، باب 33 ، ص 84 - 85 ، المطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد في المجلّد الخامس .