يوسف الحاج أحمد
95
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تطوّر الجنين * يقول الشيخ الزّنداني : التقينا مرّة مع أحد الأساتذة الأمريكان بروفيسور أمريكي من أكبر علماء أمريكا اسمه بروفيسور « مارشال جونسون » فقلنا له : ذكر في القرآن أنّ الإنسان خلق أطوارا فلما سمع هذا كان قاعدا فوقف وقال : أطوارا ؟ ! قلنا له : وكان ذلك في القرن السابع الميلادي ! جاء هذا الكتاب ليقول : الإنسان خلق أطوارا ! ! فقال : هذا غير ممكن . . غير ممكن . . قلنا له : لما ذا تحكم عليه بهذا ؟ هذا الكتاب يقول : خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [ الزمر : 6 ] . وقال تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً [ نوح : 14 ] . فقعد البروفيسور على الكرسي وهو يقول بعد أن تأمل : أنا عندي الجواب : ليس هناك إلّا ثلاثة احتمالات : الأول : أن يكون عند محمّد ميكروسكوبات ضخمة . . تمكّن بها من دراسة هذه الأشياء وعلم بها ما لم يعلمه النّاس فذكر هذا الكلام ! الثاني : أن تكون وقعت صدفة . . وهذه جاءت صدفة . الثالث : أنه رسول من عند اللّه . قلنا : نأخذ الأول : أمّا القول بأنه كان عنده ميكرسكوب وآلات أنت تعرف أن الميكرسكوب يحتاج إلى عدسات وهي تحتاج للزجاج وخبرة فنية وتحتاج إلى آلات وهذه معلومات بعضها لا تأتي إلّا بالميكرسكوبات الألكترونية وتحتاج كهرباء والكهرباء تحتاج إلى علم وهذه العلوم لا تأتي إلا من جيل سابق ولا يستطيع جيل أن يحدث هذا دفعة فلا بدّ أن الجيل الذي قبله كان له اشتغال بالعلوم ثم بعد ذلك انتقل إلى الجيل الذي بعده ثمّ هكذا . . أما أن يكون ليس هناك غير واحد فقط . . لا أحد من قبله ولا من بعده ولا في بلده ولا في البلاد المجاورة والرّومان كذلك كانوا جهلة ما عندهم هذه الأجهزة ، والفرس والعرب كذلك ! واحد فقط لا غير هو الذي عنده كل هذه الأجهزة وعنده كل هذه