يوسف الحاج أحمد

651

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وقد جاء في موسوعة لاروس الفرنسية : إنّ هذه الدودة الخبيثة ( التريشين ) Treichine تنتقل إلى الإنسان وتتّجه إلى القلب ، ثمّ تتوطن في العضلات ، وخاصّة في الصدر ، والجنب والحنجرة ، والعين ، والحجاب الحاجز ، وتبقى أجنتها محتفظة بحيويتها في الجسم سنين عديدة . ولا يمكن الوقوف عند هذا الاكتشاف في التعليل ، بل يمكن للعلم الذي اكتشف في الخنزير هذه الآفة أن يكتشف فيه في المستقبل آفات أخرى لم تعرف بعد . ومن ثم لا يقبل في نظر الإسلام رأي من يزعم أن تربية الخنازير الأهلية في العصر الحاضر بالطرق الفنية المراقبة في مراعيه ، وفي مبيته ، ومأواه كفيلة بالقضاء على هذه الجرثومة . لما بيّنا أن نصّ الشريعة في التّحريم مطلق وغير معلل ، فمن الممكن أن تكون هناك مضار أخرى للخنزير غير الذي اكتشفت ، والعلم دائما في تطور مستمر . وينبغي أن يلاحظ أيضا أنّه إذا أمكن تربية الخنازير بصورة فنّيّة مزيلة لهذه الآفة ، في وقت أو مكان أو أمكنة كثيرة من مراكز الحضارة في العالم ، فإنّ ذلك غير ممكن في جميع آفاق الأرض ، وحكم الشّريعة يجب أن يكون صالحا وواقعا لجميع النّاس في جميع الأماكن ، ولذلك كان التّحريم عاما وشاملا . واللّه أعلم . [ مركز الفتوى بإشراف د . عبد اللّه الفقيه ] . * قلت : بالإضافة إلى ما قد اتّضح لك من الداء الذي يتسبب به من يتناول لحمه ، هناك داء أعظم وأخطر هو : داء الدياثة وعدم الغيرة . . يقول علم الطّب الحديث : « لعلّ أكل الخنزير أحد أسباب انعدام الغيرة الجنسية بين الأوروبيين وظهور الكثير من حالات ظواهر الشّذوذ الجنسي مثل تبادل الزّوجات والزواج الجماعي ، ومن المعلوم أن الخنزير إذا ربّي ولو في الحظائر النظيفة ، فإنه إذا ترك طليقا لكي يرعى في الغابات فإنه يعود إلى أصله فيأكل الجيفة والميتة الّتي يجدها في طريقه ، بل يستلذ بها أكثر من البقول والبطاطس التي تعوّد على أكلها في الحظائر النظيفة المعقمة . . » . [ وانظر : تحريم لحم الجوارح ] .