يوسف الحاج أحمد
635
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الذين لهم تاريخ عائلي بالإدمان ( 62 % ) بينما تكون النسبة لدى شاربي الكحول العاديين ( Socual Drunkers ) منخفضة وهي ( 16 % ) كما يقول الطبيبان « سيتل فوجتلين ، ولأمير » الذين يعملون في مصح « شادل » لمعالجة الإدمان وهو أشهر مصح لمعالجة الإدمان في الولايات المتحدة . كما أجريت تجارب أخرى فنقل أولاد المدمنين من أسرهم وهم أطفال وأنشئوا نشأة عاديّة في بيئة بعيدة عن الإدمان ، فوجد أن نسبة كبيرة منهم انقلبت إلى الإدمان عندما تعرضت لشرب الخمور . وهذا يدل على أن هناك استعدادا وراثيا على الأقل للإدمان بين المدمنين . وأنّ شرب الخمور يؤدي بالتالي إلى إيجاد حيوانات منوية لدى الرجل أو بويضة لدى المرأة مصابة في إحدى ناسلاتها ( جيناتها ) بالاستعداد لشرب الخمور لدرجة الإدمان . وباختصار كما يقول الدكتور « لنكولن ويليامز » ( Lincolin Williams ) في كتابه القيم : ( Alcoholesm Explained ) شرح إدمان الخمر : إن بذرة الإدمان تنمو بسرعة في تربة الإدمان العائلي . وهكذا تتضافر عوامل الوراثة مع عوامل البيئة في إيجاد ذرية تميل إلى الإدمان أي أنّها بمجرد شرب الخمور لا تملك القدرة على التوقف كما يتوقف معظم الشاربين وإنما يستمرون في الشرب حتى الثّمالة . وقبل أن ننهي هذا الفصل « التداوي بالخمر » نورد بعض الحوادث التي تدل على عمق الإيمان . وكيف كان المسلمون يتقبلون كلام اللّه ورسوله بالطاعة التامة . . ولا يصدقون في ذلك أقوال الأطباء في زمنهم . . ثمّ يتطور العلم ويتقدّم الطبّ فإذا الطبّ الحديث يكتشف صدق ما ذهب إليه هؤلاء ، وزيف ما اعتقده الأطباء في تلك الأزمنة وقد أوردنا مقالة ابن القيم في هذا الصدد . وقد قالها في زمن كان الطبّ مجمعا فيه على أن الخمر دواء . . ورفض بصدق إيمانه تلك الخرافة . . ونعرض الآن لبعض ما روي عن الإمام جعفر الصادق في هذا الصدد ففيه غناء : سأل أحدهم الإمام الصادق عن رجل به مرض البواسير الشديد وقد وصف له دواء من نبيذ لا يريد به اللّذة بل يريد الدواء فقال : لا ولا جرعة . قيل : ولم ؟ قال : لأنّه حرام ، وأنّ اللّه