يوسف الحاج أحمد
604
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
أثر القرآن في تقويم سلوك النّبات ثمّة باحث من دولة عربية مجاورة عرف بإنتاجه العلميّ والعمليّ على المستويين العربي والدّولي ، اختصاصه في علم فزلجة النّبات ، وهو أستاذ جامعيّ له وزنه العلمي ، وقد اشتهر بتجاربه العلميّة الرّائدة ، أمّا التجربة الّتي سنعرض لها فربّما لا تصدّقونها ، إلّا أنّ الواقع أثبتها ، ويؤكدها قوله سبحانه وتعالى : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً [ الإسراء : 44 ] . وقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ [ النور : 41 ] . وقوله تعالى : هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ الحشر : 24 ] ف ( ما ) في هذه الآية لغير العاقل . وقوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [ الرحمن : 6 ] . يقول هذا الباحث : النّباتات كالأجرام السّماوية ، وكمخلوقات اللّه الأخرى تشعر ، وتسمع ، وتستجيب سلبا أو إيجابا لما حولها من مؤثّرات خارجيّة ، هذا ملخّص البحث . * أجرى هذا الباحث في حديقة كلّية العلوم تجربة عام ( 1997 م ) فنصب أربعة بيوت بلاستيكية موحّدة في حجمها ، وزرع فيها قمحا من نوع معين ، هذه البيوت الموحدة في حجمها ، ملأها بكمّيات متساوية من التّراب ، وغرس فيها بذور الحنطة على عمق واحد ، وتمّ تسميدها جميعا بكمّيات متساوية من سماد معيّن وسقيت جميعا بذات العدد من السّقيا ، وبكميات متساوية من سماد معيّن ، ثمّ اختار إحدى طالباته لتقرأ السّور القرآنية التالية ( يس ، والفاتحة ، والإخلاص ، وآية الكرسي ) مرّتين في الأسبوع على « البيت الأوّل » وفي « البيت الثّاني » كلّف طالبة أن تأتي بنبات وتمزّقه ، وتعذّبه أمام النّبات المغروس ، وأن تقطّع أوصاله ، وأن تذكر كلمات