يوسف الحاج أحمد
596
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
آدم مرضت فلم تعدني قال يا ربّ : كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ، قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني ؟ قال يا ربّ : وكيف أطعمك وأنت ربّ العالمين . قال أما علمت أنّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ؟ قال يا ربّ : كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين ، قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنّك لو سقيته وجدت ذلك عندي » . [ رواه مسلم ] . * وعن ثوبان رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنّة » قيل يا رسول اللّه وما خرفة الجنّة ؟ قال : « جناها » . [ رواه مسلم ] . وقد سنّ للزّائر أن يدعو للمريض بالشّفاء . وفي الدّعاء له قول خير وتطبيب لنفسه وتنبيه له للالتجاء إلى اللّه تعالى مزيل البأس ومالك الشفاء فيكتسب المريض مزيدا من الطمأنينة . * عن عائشة رضي اللّه عنها : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا عاد مريضا يقول : « أذهب الباس ربّ النّاس ، اشفه أنت الشّافي لا شفاء إلّا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما » . [ متّفق عليه ] . * عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أعرابيّ يعوده قال : وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل على مريض يعوده قال : « لا بأس طهور إن شاء اللّه » فقال له : « لا بأس طهور إن شاء اللّه » قال قلت : طهور ! كلّا ، بل هي حمّى تفور على شيخ كبير تزيره القبور . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « فنعم إذا » [ رواه البخاري ] . ولقد لفت نبيّ الرّحمة صلّى اللّه عليه وسلّم الانتباه إلى ناحية هامّة عند زيارة المريض ، سواء كان الزّائر طبيبا أم قريبا أم صديقا وهي ألا يتكلموا في حضرة المريض بما يثير مخاوفه أو يأسه ، بل عليهم أن يفعلوا ما يطيّب نفسه ويدخل السرور والبهجة إلى قلبه . * عن أمّ سلمة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حضرتم المريض أو الميّت فقولوا خيرا ، فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون » . [ رواه مسلم ] . كما اهتم ديننا الحنيف بإدخال الطّمأنينة على المريض وزيادة أمله في الشفاء . فلقد علّق ابن القيم على قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لكلّ داء دواء » فقال : في هذا الحديث تقوية لنفس