يوسف الحاج أحمد

568

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الثاني في النهاية بعد أعوام من الملاحظة ، حيث إنه طالما كان هناك جزء باق من الوظيفة أو الحياة في النسيج أو العضو المصاب ، فهناك فرصة في التحسن أو الشفاء الجزئيين أو الكليين ، وفي المقابل إذا كان النسيج أو العضو قد مات نهائيا مع فقدان كامل لوظيفته فليس هناك ثمة فرصة متاحة في التخطيط أو محاولات علاجية . ملامح أساسية للتأثير العلاجي للعديد من الأساليب المشار إليها في التعاليم الإسلامية الممارسات الإسلامية المختلفة مثل : الصيام والصلاة والعادات والاتجاهات العاطفية وبعض العناصر الخاصة التي ذكر أن لها تأثيرا شفائيّا مثل : القرآن والعسل والحبة السوداء وأشياء أخرى ، كلها جميعا يجمع بينها شيء مشترك هو أن ذلك التأثير يتعامل مع آليات المرض المستترة مثل القنص أو الاختلال المناعي أكثر من تعامله مع الأمراض السطحية ، ومن ثمّ فإنّ التأثير الشفائي حقيقي وليس مجرد مسكن للأمراض . الملمح الثاني : أن التأثير العلاجي استعادي Restorative في طبيعته بغض النظر عن اتجاه الخلل ، وهو ما يعني على سبيل المثال : أنّه إذا كان عدد خلايا معين أقل من الطبيعة فإن العلاج يؤدي إلى زيادة عدد الخلايا المتأثرة ، وإذا كان عدد نفس الخلايا زائدا عن الطبيعي فإن العلاج سينتج عنه نقص في عدد الخلايا المتأثرة ، إلى جانب ذلك فإنّ التغير الإصلاحي أيّا كان لأعلى أم لأسفل سوف يعود فقط إلى المستوى الطبيعي أو قريب من الطبيعي ، وليس وراء ذلك ، وهذه عادة خصيصة مشتركة للأعشاب الطبيعية وسائر الأساليب العلاجية الطبيعية بخلاف المركبات الكيمياوية المخلقة التي يكون تأثيرها دائما في اتجاه واحد ومتزايدا مع زيادة الجرعة إلى ما وراء المستوى الطبيعي المرغوب . كما اتضح أكثر خلال التعامل مع الأمراض المزمنة المقاومة للعلاج ، أن المكون المادي الطبيعي في الشخص لا يمكن فصله عن مكوناته العاطفية أو الروحية ، إنّ علاج مثل تلك الحالات المتحدية لن يكون مؤثرا تأثيرا كاملا إذا لم تتم عملية الاستعادة Restoration على المستوى الفيزيقي المادي الطبيعي والعاطفي والروحي ، والفشل في تصحيح أي اختلال في هذه المستويات الثلاثة ربما يقلل كثيرا من فاعلية العلاج .